بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٩١
الناس في القتال [١].
وروى البلاذري ، عن المدائني ، عن أبي جزي ، عن معمر ، عن الزهرى عن عروة ، عن عائشة قالت : لم يبايع علي أبابكر حتى ماتت فاطمة / بعد ستة أشهر ، فلما ماتت ضرع إلى صلح أبي بكر فأرسل إليه أن يأتيه ، فقال له عمر : لا تأته وحدك ، قال : فما ذا يصنعون بي؟ فأتاه أبوبكر فقال له علي ٧ : والله ما نفسنا عليك ما ساق الله إليك من فضل وخير ، ولكنا كنا نرى أن لنا في هذا الامر نصيبا أستبد به علينا ، فقال أبوبكر : والله لقرابة رسول الله ٩ أحب إلى من قرابتي فلم يزل علي يذكر حقه وقرابته حتى بكى أبوبكر ، فقال : ميعادك العشية ، فلما صلى أبوبكر الظهر ، خطب فذكر عليا ٧ وبيعته ، فقال علي ٧ إني لم يحبسني عن بيعة أبي بكر ألا أكون عارفا بحقه ، لكنا كنا نرى أن لنا في هذا الامر نصيبا استبد به علينا ، ثم بايع أبابكر ، فقال المسلمون : أصبت و أحسنت [٢].
[١]رواه البلاذرى في الانساب ١ / ٥٨٧ بهذا السند واللفظ وزاد : « وقطعت البعوث ».
[٢]أنساب الاشراف ١ / ٥٨٦ والحديث مختصر رواه الطبرى في تاريخه ٣ / ٢٠٧ ـ ٢٠٩ على وجهه ، وصدر الحديث في مطالبة فاطمة والعباس ميراثهما إلى أن قال : فمكثت فاطمة ستة أشهر بعد رسول الله ثم توفيت.
قال معمر : فقال رجل للزهرى : أفلم يبايعه على ستة أشهر؟ قال : لا ولا أحد من بنى هاشم ، حتى بايعه على فلما رأى على انصراف وجوه الناس عنه ضرع إلى مصالحة أبى بكر فأرسل إلى أبى بكر أن ائتنا ولا يأتنا معك أحد ، وكره أن يأتيه عمر لما علم من شدة عمر ، فقال عمر : لا تأتهم وحدك ..
فانطلق أبوبكر فدخل على على وقد جمع بنى هاشم عنده فقام على فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ، ثم قال : أما بعد ، فانه لم يمنعنا من أن نبايعك يا أبابكر انكار لفضيلتك ولا نفاسة عليك بخير ساقه الله اليك ولكنا نرى أن لنا في هذا الامر حقا فاستبددتم به علينا