بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٦٧
مسلمة الانصاري بقتل سعد ، فرماه كل منهما بسهم فقتل ، ثم أوقعوا في أوهام الناس أن الجن قتلوه ، ووضعوا هذا الشعر على لسانهم :
قد قتلنا سيد الخزرج سعد بن عبادة
فرميناه بسهمين فلم نخط فؤاده
ولو سلم فنقول : قد اعتبر في تعريف الاجماع اتفاق أهله على أمر واحد في وقت واحد إذا لو لم يقع ذلك في وقت واحد ، احتمل رجوع المتقدم قبل موافقة المتأخر فلا معنى لحصول الاجماع على خلافة أبي بكر تدريجا ، والحاصل أنهم أرادوا بوقوع الاجماع على خلافته حصول الاتفاق على ذلك بعد النبى ٩ بلا فصل أو في زمان قليل ، فهو معلوم البطلان ، وإن أرادوا تحققه بعد تطاول المدة ، فمع تسليمه مخالف لما اعتبر في حقيقة الاجماع من اتحاد الوقت وأيضا لا يقوم حجة إلا إذا
نصوص آخر من المسعودى في مروجه وشارح النهج الحديدى في موضعين من شرحه راجعه ان شئت.
ونص البلاذرى مرة أخرى في تاريخه انساب الاشراف ١ / ٥٨٩ بنحو أبسط حيث قال : حدثنى المدائنى عن ابن جعدبة عن صالح بن كيسان ; وعن أبى مخنف ، عن الكلبى و غيرهما أن سعد بن عبادة لم يبايع أبابكر وخرج إلى الشام فبعث عمر رجلا وقال : ادعه إلى البيعة واحتل له ، وان أبى فاستعن بالله عليه ، فقدم الرجل الشام فوجد سعدا في حائط بحوارين ، فدعاه إلى البيعة ، فقال : لا أبايع قرشيا أبدا. قال : فانى أقاتلك ، قال : وان قاتلتنى ، قال : أفخارج أنت مما دخلت فيه الامة؟ قال : أما من البيعة فانى خارج ، فرماه بسهم فقتله ، وروى أن سعدا رمى في حمام وقيل كان جالسا يبول فرمته الجن وقال قائلهم :
قتلنا سيد الخزرج سعد بن عبادة
رميناه بسهمين فلم نخط فؤاده
فكما ترى لم يذكر في مقاله هذا ولا في مقاله المنقول ص ١٨٣ ، أن المباشر لقتله من كان؟ ولعله ذكره في مورد آخر لم يطبع من كتابه بعد ، فليراجع مظانها كترجمة أبى بكر (ج ٢ / ٤٧٠ المخطوطة بالاستانة ) وترجمة خالد بن الوليد ( ٢ / ٥٤٠ المخطوطة ) وترجمة عمر بن الخطاب ( ٢ / ٥٧٧ المخطوطة ) وترجمة المغيرة بن شعبة ( ٢/١٢١١ المخطوطة).