بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٢٩
وقيل لابى قحافة يوم ولي الامر ابنه : قد ولي ابنك الخلافة فقرأ « قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء » ثم قال : لم ولوه؟ قالوا : لسنه قال : فأنا أسن منه [١].
وقال أيضا عند ما ذكر تنفيذ جيش أسامة كما سنذكره حيث قال : فلما ركب يعنى اسامة جاءه رسول أم أيمن فقال : إن رسول الله ٩ يموت فأقبل ومعه أبوبكر وعمرو أبوعبيدة ، فأنتهوا إلى رسول الله ٩ حين زالت الشمس من يوم الاثنين ، وقد مات واللواء مع بريدة بن الخصيب فدخل باللواء ، فركزه عند باب رسول الله ٩ وهو مغلق ، وعلي ٧ وبعض بني هاشم مشتغلون باعداد جهازه وغسله ، فقال العباس لعلي ٧ وهما في الدار : امد ديدك أبايعك ، فيقول الناس : عم رسول الله ٩ بايع ابن عم رسول الله ، فلا يختلف عليك اثنان ، فقال له : أو يطمع ياعم فيها طامع غيرى؟ قال : ستعلم فلم يلبثا أن جاءتهما الاخبار بأن الانصار أقعدت سعدا لتبعايعه ، وأن عمر جاء بأبي بكر فبايعه وسبق الانصار بالبيعة فندم علي ٧ على تفريطه في أمر البيعة وتقاعده عنها ، وأنشده العباس قول دريد :
أمرتهم أمرى بمنعرج اللوى
فلم يستبينوا النصح إلا ضحى الغد [٢].
فزجره على وقال : والله ما أردت بهذا الا الفتنة ، وانك والله طالما بغيت للاسلام شرا ، لا حاجة لنا في نصحك ، وروى الطبرى أيضا ج ٣ / ٢١٠ عن هشام بن محمد قال : أخبرنى أبومحمد القرشى قال : لما بويع أبوبكر قال أبوسفيان لعلى والعباس : أنتم الاذلان ثم أنشد يتمثل :
ان الهوان حمار الاهل يعرفه
والحر ينكره والرسلة الاجد
ولا يقيم على ضيم يراد به
الا الاذلان عير الحى والوتد
هذا على الخسف معكوس برمته
وذا يشج فلا يبكى له أحد
[١]شرح النهج ١ / ٧٤.
[٢]شرح النهج ١ / ٥٤ ـ ٥٣ وحديث بعث أسامة وفيهم أبوبكر وعمر ووجوه