بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٢
مما أدركت إلا هذه الصلاة وهذه الصلاة قد ضيعت[١].
وفي حديث آخر منه : ما أعرف شيئا مما كان على عهد رسول الله ٩؟ قيل الصلاة قال : أليس ضيعتم ما ضيعتم فيها[٢].
وروى الحميدي أيضا من مسند أبي مالك وأبي عامر أن النبى ٩ قال : أول دينكم نبوة ورحمة ، ثم ملك ورحمة ، ثم ملك وجبرية ، ثم ملك عض يستحل فه الخز والحرير[٣].
ومن المتفق عليه من مسند أبي هريرة عنه ٩ في أواخر الحديث المذكور : أن مثلى كمثل رجل استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله جعل الفراش و هذه الدواب التي تقع في النار تقع فيها ، وجعل يحجزهن فيغلبن ويقتحمن فيها ، قال : وذلك مثلى ومثلكم أنا آخذ بحجزتكم هلموا عن النار ، هلموا عن النار فتغلبوننى وتقتحمون فيها[٣].
ومن مسند ثوبان قال : قال رسول الله ٩ : إنما أخاف على امتي الائمة المضلين ، وإذا وقع عليهم السيف لم يرفع عنهم إلى يوم القيامة ، ولا تقوم الساعة حتى يلحق حى من امتي بالمشركين وحتى تعبد في امتي الاوثان[٥].
(١ و ٢) المصدر نفسه ، هو في صحيح البخارى كتاب المواقيت الرقم ٧.
[٣]المصدر نفسه ص ١١٣ ، واخرجه في مشكاة المصابيح ص ٤٥٦ وقال رواه البخارى وأخرج مثله ص ٤٦٠ عن ابى عبيدة ومعاذ بن جبل وقال رواه البيهقى في شعب الايمان ، و قوله « ملك عض » العض بالكسر : الداهية والجمع عضوض وفى النهاية : فيه : « ثم يكون ملك عضوض » اى يصيب الرعية فيه عسف وظلم كانهم يعضون فيه عضا ، وهو جمع عض بالكسر ، وهو الخبيث الشرس.
[٤]المصدر ص ١١٤ ، راجع صحيح البخارى كتاب الانبياء الرقم ٤٠. كتاب الرقاق ٦ ، صحيح مسلم كتاب الفضائل الحديث ١٧ ـ ١٩ ، سنن الترمذى كتاب الادب ، ٨٢ مسند ابن حنبل ج ٢ ص ٢٤٤ ، ٣١٢.
[٥]المصدر ص ١١٤ ، وقد مر اخراجه عن الاصول آنفا ص ٣١.