بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٦٧
على الصراط فيدخل أولياءه الجنة وأعداءه النار [١] فانطلق الرسول فأخبره بما قال فسكتوا عنه يومهم ذلك.
قال : فلما كان الليل حمل علي ٧ فاطمة / على حمار وأخذ بيد ابنيه الحسن والحسين ٨ فلم يدع أحدا من أصحاب رسول الله (ص) إلا أتاه في منزله فناشدهم الله حقه ، ودعاهم إلى نصرته فما استجاب منهم رجل غيرنا أربعة [٢] فانا
اللهم اجعله رجلا من الانصار ، وكتمته ، اذ جاء على ، فقال : من هذا يا أنس؟ فقلت : على فقام مستبشرا فاعتنقه ثم جعل يمسح عرق وجهه بوجهه قال على : يا رسول الله لقد رأيتك صنعت شيئا ما صنعت بى من قبل! قال : وما يمنعنى وأنت تؤدى عنى وتسمعهم صوتى ، وتبين لهم ما اختلفوا فيه من بعدى.
[١]روى الحافظ ابن مردويه في المناقب على ما أخرجه العلامة المرعشى في الاحقاق ٤ / ١٨ باسناده عن عبدالله بن عباس قال دخل على ع على النبى ص وعنده عائشة فجلس بين النبى وبين عائشة ، فقالت : ما كان لك مجلس غير فخدى؟ فضرب النبى ص على ظهرها وقال : مه لا تؤذينى في أخى فانه أمير المؤمنين وسيد المسلمين وقائد الغر المحجلين يوم القيامة : يقعد على الصراط فيدخل أولياءه الجنة ويدخل أعداءه النار.
[٢]روى ذلك جمع من رواة الاخبار كابن أبى الحديد في شرح النهج ١ / ١٣١.
وابن قتيبة في الامامة والسياسة ١٩ ، واليعقوبى في تاريخه ٢ / ١١٦ ، وقد مر نصوصهم فيما سبق.
وقال ابن ابى الحديد في شرحه على النهج ج ٣ ص ٥ في كلام له : وأما الزبير فلم يكن الا علوى الرأى شديد الولاء ، جاريا من الرجل مجرى نفسه ، ويقال انه عليه ـ السلام لما استنجد بالمسلمين عقيب يوم السقيفة وماجرى فيه ، وكان يحمل فاطمة عليها السلام ليلا على حمار وابناها بين يدى الحمار ، وهو ٧ يسوقه فيطوف بيوت الانصار وغيرهم ويألهم النصرة والمعونة أجابه أربعون رجلا فبايعهم على الموت وأمرهم أن يصبحوا بكرة محلقى رؤسهم ومعهم سلاحهم ، فأصبح لم يوافه منهم الا أربعة : الزبير و