بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٧٢
خلاف في عدم جواز العدول عنهم إلى غيرهم ، ولا خلاف بين الامة في أن إمام الصلاة لا يشترط فيه أن يكون قرشيا ، فالاستدلال بصلوح الرجل لامامة الصلاة على كونه صالحا للخلافة باطل باتفاق الكل.
وأيضا اتفق الكل على اشتراط العدالة في الامام ، وجوزت العامة أن يتقدم في الصلاة كل بر وفاجر ، ومما رووه في ذلك من الاخبار ما رواه أبوداود في صحيحه ورواه في المشكوة ، عن أبي هريرة قال : قال النبي ٩ الجهاد واجب عليكم مع كل أمير برأ كان أو فاجرا ، وإن عمل الكباير ، والصلاة واجبة عليكم خلف كل مسلم برا كان أو فاجرا وإن عمل الكباير[١].
وايضا يشترط في الامام الحرية بالاتفاق بخلاف المتقدم في الصلاة فقد اختلف الاصحاب في اشتراطها ، وذهب أكثر العامة إلى جواز الاقتداء بالعبد من غير كراهة ، واستدل عليه في شرح الوجيز بأن عائشة كان يؤمها عبد لها يكنى أبا عمر[٢] وذهب أبوحنيفة إلى أنه يكره إمامة العبد وأيضا يشترط في الامام أن يكون بالغا بالاتفاق ، وجوز الشافعى الاقتداء بالصبى المميز ، واستدلوا عليه بأن عمرو ابن سلمة كان يؤم قومه على عهد رسول الله ٩ وهو ابن سبع[٣] ومنع أبوحنيفة ومالك وأحمد من الاقتداء به في الفريضة ، وفى النافلة اختلفت الرواية عنهم.
[١]مشكاة المصابيح : ١٠٠.
[٢]أخرجه في جامع الاصول ج ٦ ص ٣٧٨ عن البخارى ، راجع البخارى كتاب الاذان الباب ٥٤ ج ١ ص ١٧٧ قال : باب امامة العبد والمولى وكانت عائشة يؤمها عبدها ذكوان من المصحف وولد البغى والاعرابى والغلام الذى لم يحتلم لقول النبى يؤمهم أقرءهم لكتاب الله ، ثم روى في ص ١٧٨ باسناده عن أبي هريرة أن رسول الله قا يصلون لكم فان أصابوا فلكم وان أخطأوا فلكم وعليهم.
[٣]رواه البخارى وابوداود والنسائى على ما في جامع الاصول ج ٦ / ٣٧٥.