بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٥٤
ومن جملتها أن أكثرها صريحة في اقتداء أبي بكر بالنبى ٩ ، وفي رواية الترمذي التي ذكرها في جامع الاصول في فروع الاقتداء تصريح بأنه ٩ في مرضه الذي مات فيه صلى قاعدا خلف أبى بكر،وهذا غيرماذكرنامن اختلافها في جلوسه ٩ وفي اقتداء الناس به فلا تغفل.
ومن جملتها أن بعضها يدل على أن قول الرسول ٩ إنكن صواحب يوسف كان لمعاودتها القول بأن أبابكر رجل أسيف لا يقدر على القراءة ، ولا يملك نفسه من البكاء ، وفي بعضها أن ذلك كان لبعث حفصة إلى عمر أن يصلي بالناس و أنهاقالت لعائشة « ما كنت لا صيب منك خيرا » وليت شعري إذا كان أبوبكر لا يملك نفسه من البكاء ، ولا يستطيع القراءة لقيامه مقام رسول الله ٩ في حياته ولا ريب أن حزنه وبكاءه كان لاحتمال أن يكون ذلك مرض موته ٧ فكيف ملك نفسه في السعى إلى السقيفة لعقدة البيعة ، ولم يمنعه الحزن والاسف عن الحيل والتدابير في جلب الخلافة إلى نفسه ، وعن القيام مقامه ٩ في الرياسة العامة ، مع أن جسده الطاهر المطهر كان بين أظهرهم لم ينقل إلى مضجعه.
فهذه وجوه التخالف في أخبار عائشة ، مع قطع النظر عن مخالفتها لما رواه غيرها.
وأما روايات أنس فأول مافيها أن أنسا من الثلاثة الكذابين كما سبق[١]في كتاب أحوال النبى (ص) وسيأتى وهو الذي دعا عليه أمير المؤمنين ٧ لما أنكر حديث الغدير ، فابتلاه الله بالبرص[٢] وبعد قطع النظر عن حاله وحال من روى عنه ـ
[١]بل سيجئ في باب ذكر اصحاب النبى وامير المؤمنين أواخر الجزء ٣٤.
[٢]راجع ج ٣٧ ص ١٩٩ وما بعده ، ج ٤١ ص ٢٠٤ و ٢٠٦ وقد عده ابن ابى الحديد في المنحرفين عن على ٧ فيما نقله عن جماعة من شيوخه البغداديين قال فمنهم أنس بن مالك ناشد على الناس في الرحبة أيكم سمع رسول الله ص يقول « من كنت مولاه فهذا على مولاه » فقام اثنى عشر رجلا فشهدوا بها وأنس بن مالك في القوم لم يقم فقال له يا.