بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٥١
كما أنه كافى الدلالة على كفرها ونفاقها المانعين من قبول روايتها مطلقا وسيأتي في أبواب فضايل أمير المؤمنين ٧ من الاخبار العامية وغيرها الدالة على كفر مبغضه ٧[١] ما فيه كفاية ، ولو قيلنا من المخالفين دعواهم الباطل في توبتها و رجوعها[٢] فمن أين لهم إثبات ورود تلك الاخبار بعدها ، فبطل التمسك بها.
[١]راجع بحار الانوار ج ٣٩ ص ٢٤٦ ـ ٣١٠ ، وناهيك قوله ٧ « والله انه مما عهد إلى رسول الله ص أنه لا يبغضنى الا منافق ولا يحبنى الا مؤمن » وقد أخرجه مسلم في ١ / ٦٠ ، ابن حنبل في ج ١ / ٨٤ و ٩٥ و ١٢٨ ج ٦ ص ٢٩٢ ، ابن ماجة في المقدمة تحت الرقم ١١٤ والنسائى في كتاب الايمان الباب ١٩ ، الترمذى كتاب المناقب الرقم ، ٣٨١٩ ، والبيهقى في سننه ج ٢ ص ٢٧١.
[٢]ولعمرى لقد كان رسول الله يشفق من سوء صنيعها وما تحدث في الناس من الفئن المضلة الهالكة للامة ، من دون توبة منها ، حيث تمنى موتها في ابتداء هذه الشكوى : فقد روى ابن سعد في الطبقات ج ٢ ق ٢ ص ١٠ عن عائشة قالت بدء برسول الله شكواه الذى توفى فيه وهو في بيت ميمونة ، فخرج في يومه ذلك حتى دخل على فقلت : وارأساه ، فقال : وددت أن ذلك يكون وأنا خى فأصلى عليك وادفنك ، فقلت غيري : أوكانك تحب ذلك؟ لكانى أراك في ذلك اليوم معرسا ببعض نساء! فقال رسول الله : بل أنا وارأساه ثم رجع إلى بيت ميمونة فاشتد وجعه.
وروى ابن ماجة ج ١ ص ٤٧٠ تحت الرقم ١٤٦٥ الباب ٩ من كتاب الجنائز أنها قالت : رجع رسول الله من البقيع فوجدنى وأنا أجد صداعا في رأسى وأنا أقول : وارأساه! فقال : « بل أنا وارأساه » ثم قال : ما ضرك لومت قبلى فقمت عليك فغسلتك وكفنتك وصليت عليك ودفنتك .. وقال في ذيل الحديث نقلا عن الزوائد : اسناد رجاله ثقات ، رواه البخارى من وجه آخر مختصرا.
أقول ترى الحديث بلفظ ابن ماجة في سنن الدارمى المقدمة تحت الرقم ١٤ ( وأخرجه في مشكاة المصابيح : ٥٤٩ ) مسند ابن حنبل ج ٦ ص ٢٢٨ ، واعترف المولى على القارى