بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٤٦
قال : أخرجه البخاري ومسلم[١].
ـ ومن جملتها ما رواه في الباب المذكور عن ابن عمر قال : لما اشتد برسول الله (ص) وجعه قيل له في الصلاة فقال : مروا أبابكر فليصل بالناس قالت عائشة إن أبابكر رجل رقيق إذا قرأ غلبه البكاء ، قال : مروه فليصل إنكن صواحب يوسف قال أخرجه البخاري[٢].
٢٣ ـ ومن جملتها ما رواه ابن عبدالبر في الاستيعاب قال : روى الحسن البصري عن قيس بن عباد قال : قال علي بن أبى طالب صلوات الله عليه إن رسول الله (ص) مرض ليالي وأياما ينادى بالصلاة ، فنقول مروا أبابكر يصلى بالناس ، فلما قبض رسول الله ٩ نظرت فاذا الصلاة علم الاسلام ، وقوام الدين ، فرضينا لدنيانا من رضي رسول الله ٩ لديننا ، فبايعنا أبابكر[٣].
فهذه ما وقفت عليه من أخبارهم في هذا الباب بعد التصفح[٤] ولنوضح بعض
(١ و ٢) جامع الاصول ٩ / ٤٣٥
[٣]الاستيعاب بترجمة أبى بكر وروى ذيله ابن سعد في الطبقات ج ٣ ق ١ ص ١٣٠ ـ باسناده عن الحسن البصرى ، هكذا نقله ابن الجوزى في صفة الصفوة ١ / ٩٧ ، وأنت ترى أن واضع الحديث كان يرى أن الخلافة رئاسة دنياوية فقط ، فنسب إلى على ٧ ما يليق بغيره ، ومعلوم من التاريخ الصحيح والاحاديث المتواترة أن عليا ٧ كان على خلافهم رأيا ومسلكا ، وقد مر ما يناسب توضيح ذلك في ص ١٢٥ من هذا المجلد.
[٤]أقول : ولتمام الكلام في هذا البحث يلزمنا أن ننقل بعض أحاديثهم التى تختلف ألفاظها مع ما أورده المؤلف العلامة رضوان الله عليه في الباب ونبحث عنها فنقول : روى ابن ماجة في حديث له ( ١٢٣٥ ) عن ابن عباس ثم جاء بلال يؤذنه بالصلاة فقال : مروا أبابكر فليصل بالناس فقالت عائشة : يا رسول الله ابن أبابكر رجل رقيق حصر ومتى لا يراك يبكى والناس يبكون ، فلو أمرت عمر يصلى بالناس ، فخرج أبوبكر فصلى بالناس