بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٤٣
صلاها[١].
١٤ ـ وروى عن أنس في باب فضل أبي بكر أن أبابكر كان يصلي بهم في وجع النبى الذي توفي فيه حتى إذا كان يوم الاثنين وهم صفوف في الصلاة ، كشف رسول الله ٩ ستر الحجرة فنظر إلينا وهو قائم ، كأن وجهه ورقة مصحف ، ثم تبسم فضحك فهممنا أن نفتتن من الفرح برؤية النبي ٩ فنكص أبوبكر على عقبه ليصل الصف ، وظن أن النبي ٩ خارج إلى الصلاة ، فأشار إلينا النبي ٩ أن أتموا صلاتكم ، وأرخى الستر ، فتوفى من يومه[٢].
١٥ ـ قال وفي اخرى لم يخرج رسول الله ٩ ثلاثا وأبوبكر يصلى بالناس ، فاقيمت الصلاة فذهب أبوبكر يتقدم ، فقال رسول الله ٩ بالحجاب فرفعه فلما وضح وجه رسول الله ٩ ما نظرنا منظرا كان أعجب إلينا من رسول الله (ص) حين وضح لنا فأومأ بيده إلى أبي بكر أن يتقدم ، وأرخى الحجاب فلم نقدر عليه حتى مات[٣].
[١]جامع الاصول ٦ / ٤٠٤ ، سنن الترمذى ١ / ٢٢٦ ، والحديث يناقض كل مامر.
(٢ ـ ٣) جامع الاصول ج ٩ ص ٤٣٩ وقال أخرجه البخارى ومسلم ( ج ٢ ص ٢٤ و ٢٥ ) وهذان الحديثان مما يدل على أن أبابكر كان يصلى بهم أيام شكوى رسول الله ، وقد عرفت أنه كان في جيش أسامة مأمورا بالخروج إلى الجرف معسكره فاستأذن رسول الله ٩ في غد يومه هذا فخرج إلى السنخ فلم يكن حين صلاة الظهر ولا العصر بالمدينة حتى يصلى بهم ورسول الله يشير اليهم أن أتموا صلاتكم.
بل ومن المقطوع في حديث السقيفة على ما سيجئ شرحه أنه لم يرجع من السنح الا بعد ما مات رسول الله وبعد ماكثرت القالة من عمر أن رسول الله لم يمت ولكنه ذهب إلى ربه الخبر.
وانما قلنا بأن الصلاة كانت صلاة ظهر أو عصر ، دون العشاء والفجر ، لترائى وجه