الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٧٨٠ - اختلاف القراءات و عدد الآيات
و بإسناده عن الصادق ع أنه قال إن رسول اللَّه ص قال لعلي ع يا علي القرآن خلف فراشي في الصحف و الحرير و القراطيس فخذوه و اجمعوه و لا تضيعوه كما ضيعت اليهود التوراة فانطلق علي ع فجمعه في ثوب أصفر ثم ختم عليه في بيته و قال لا أرتدي حتى أجمعه قال كان الرجل ليأتيه فيخرج إليه بغير رداء حتى جمعه قال و قال رسول اللَّه ص لو أن الناس قرءوا القرآن كما أنزل ما اختلف اثنان.
أقول و في قوله ص قرءوا القرآن كما أنزل إشارة إلى صحة ما أولنا به تلك الأخبار و مما يدل على ذلك أيضا قول الباقر ع في رسالته إلى سعد الخير التي يأتي ذكرها في كتاب الروضة و كان من نبذهم الكتاب أن أقاموا حروفه و حرفوا حدوده فهم يروونه و لا يرعونه و الجهال يعجبهم حفظهم للرواية و العلماء يحزنهم تركهم للرعاية فإن في هذين الحديثين دلالة على أن مرادهم ع بالتحريف و التغيير و الحذف أنما هو من جهة المعنى دون اللفظ أي حرفوه و غيروه في تفسيره و تأويله يعني حملوه على خلاف مراد اللَّه تعالى فمعنى قولهم ع كذا نزلت أن المراد به ذلك لا ما يفهمه الناس من ظاهره و ليس مرادهم أنها نزلت كذلك في اللفظ فحذف ذلك كذلك يخطر ببالي في تأويل تلك الأخبار إن صحت فإن أصبت فمن اللَّه تعالى و له الحمد و إن أخطأت فمن نفسي و اللَّه غفور رحيم.
و قد استوفينا الكلام في هذا المعنى و فيما يتعلق بالقرآن في كتابنا الموسوم بعلم اليقين فمن أراده فليراجع إليه
[٧]
٩٠٨٩- ٧ الكافي، ٢/ ٦٣٤/ ٢٨/ ١ علي بن الحكم عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللَّه ع قال إن القرآن الذي جاء به جبرئيل ع