الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٧٠٧ - فضل حامل القرآن
و استطال به على الناس و رجل قرأ القرآن فحفظ حروفه و ضيع حدوده- و أقامه إقامة القدح فلا كثر اللَّه هؤلاء من حملة القرآن و رجل قرأ القرآن فوضع دواء القرآن على داء قلبه فأسهر به ليله و أظمأ به نهاره- و قام به في مساجده و تجافى به عن فراشه فبأولئك يدفع اللَّه العزيز الجبار البلاء و بأولئك يديل اللَّه تعالى من الأعداء و بأولئك ينزل اللَّه الغيث من السماء فو الله لهؤلاء في قراء القرآن أعز من الكبريت الأحمر.
بيان
فاتخذه بضاعة يعني لتحصيل الدنيا و أقامه إقامة القدح يعني نبذه وراء ظهره فإن الراكب يعلق قدحه من خلفه كما مر بيانه في باب الصلاة على النبي ص
[٥]
٨٩٧٥- ٥ الكافي، ٢/ ٦٠٤/ ٦/ ١ القمي عن الكوفي عن عبيس بن هشام عن صالح القماط عن أبان بن تغلب عن أبي عبد اللَّه ع قال الناس أربعة فقلت جعلت فداك و ما هم فقال رجل أوتي الإيمان و لم يؤت القرآن و رجل أوتي القرآن و لم يؤت الإيمان و رجل أوتي القرآن و أوتي الإيمان و رجل لم يؤت القرآن و لم يؤت الإيمان قال فقلت جعلت فداك فسر لي حالهم قال أما الذي أوتى الإيمان و لم يؤت القرآن فمثله كمثل التمرة طعمها حلو و لا ريح لها و أما الذي أوتي القرآن و لم يؤت الإيمان فمثله كمثل الآس ريحها طيب و طعمها مر و أما الذي أوتي القرآن و الإيمان فمثله كمثل الأترجة ريحها طيب و طعمها طيب و أما الذي لم يؤت الإيمان و لا القرآن فمثله كمثل الحنظلة طعمها مر و لا ريح لها.