الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٦٠٢ - ما يقال عند الخروج من المنزل
و توكلت على اللَّه ثم قال يا با حمزة إن العبد إذا خرج من منزله عرض له الشيطان فإذا قال بسم اللَّه قال الملكان كفيت فإذا قال آمنت بالله قالا له هديت فإذا قال توكلت على اللَّه قالا له وقيت فيتنحى الشياطين فيقول بعضهم لبعض كيف لنا بمن كفي و هدي و وقي قال ثم قال اللهم إن عرضي لك اليوم ثم قال يا با حمزة إن تركت الناس لم يتركوك و إن رفضتهم لم يرفضوك قلت فما أصنع قال أعطهم من عرضك ليوم فقر و فاقتك.
بيان
إن عرضي لك اليوم معناه أني أبحت للناس عرضي لأجلك فإن اغتابوني و ذكروني بسوء عفوت عنهم و طلبت بذلك الأجر منك يوم القيامة لأنك أمرت بالعفو و التجاوز و قد ورد أن يوم القيامة نودي ليقم من كان أجره على اللَّه فلا يقوم إلا من عفا في الدنيا.
و عن النبي ص أنه قال أ يعجز أحدكم أن يكون كأبي ضمضم كان إذا خرج من بيته قال اللهم إني تصدقت بعرضي على الناس.
معناه أني لا أطلب مظلمته يوم القيامة و لا أخاصم عليها لأن غيبته صارت بذلك حلالا و ذلك لأنه لا يسقط الحق بإباحة الإنسان عرضه للناس لأنه عفو قبل الوجوب إلا أنه وعد ينبغي له أن يفي به و لا سيما إذا جعله لله
[٣]
٨٨١٨- ٣ الكافي، ٢/ ٥٤١/ ٣/ ١ العدة عن أحمد عن عثمان عن الثمالي قال استأذنت على أبي جعفر ع فخرج إلي و شفتاه تتحركان- فقلت له فقال أ فطنت لذلك يا ثمالي قلت نعم جعلت فداك قال إني و اللَّه تكلمت بكلام ما تكلم به أحد قط إلا كفاه اللَّه ما أهمه من