الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٥٨٠ - ما يقال عند المنام
ثيابها فقلت لها لو أتيت أباك فسألته خادما تكفيك حر ما أنت فيه من هذا العمل فقال ص أ فلا أعلمكما ما هو خير لكما من الخادم إذا أخذتما منامكما فكبرا أربعا و ثلاثين تكبيرة و سبحا ثلاثا و ثلاثين [تسبيحه] و احمدا ثلاثا و ثلاثين [تحميدة] فأخرجت فاطمة ع رأسها و قالت رضيت عن اللَّه و رسوله رضيت عن اللَّه و رسوله.
بيان
مجلت يداها بفتح الجيم و كسرها إذا حصل فيها من شدة العمل نفطة [١] و هي التي يقال لها بالفارسية آبله و كسحت البيت بالمهملتين أي كنسته دكنت ثيابها بالدال المهملة و الكاف المكسورة و النون أي اسودت لو أتيت أباك جواب لو محذوف لدلالة المقام عليه أو هي للتمني و الخادم يطلق على الغلام و الجارية بلا هاء و الحر بالمهملتين التعب و الشدة و الأحداث جمع حدث بفتح الدال بمعنى الشاب.
و هذه الرواية غير صريحة في تقديم التسبيح على التحميد لأن الواو [٢] لا تفيد الترتيب و إنما هي لمطلق الجمع فلا تنافي الخبر السابق و ما مضى في باب التعقيب من الأخبار بخلافه و أما تخصيص هذه الرواية بما عند المنام و تلك بما بعد الصلاة عملا بما يدل عليه المورد و اعتضادا بالخبر الآتي فلا يعاضده الخبر السابق و للتخيير مطلقا وجه وجيه و ربما يشعر به قول الصادق ع في
[١] . بالنون و الفاء و اهمال الطّاء «عهد».
[٢] . الواو العاطفة ربما يعطف الشيء على مصاحبه كما في قوله تعالى (فَأَنْجَيْناهُ وَ أَصْحابَ السَّفِينَةِ) و ربما يعطفه على سابقه كقوله تعالى (وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً وَ إِبْراهِيمَ) و ربما يعطفه على لا حقه كقوله (كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَ إِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ) «عهد».