الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٣٦٣ - خطبة الاستسقاء و دعائه
فما تم كلامه حتى صب اللَّه الماء صبا- و سئل سلمان الفارسي رضي اللَّه عنه فقيل له يا أبا عبد اللَّه هذا شيء علمنا فقال ويحكم أ لم تسمعوا قول رسول اللَّه ص حيث يقول أجريت الحكمة على لسان أهل بيتي.
بيان
العباب كغراب يقال لمعظم السيل و ارتفاعه و كثرته و التطبيق تعميم الغيم بمطره و تغشيته الجو و تغشية الماء وجه الأرض و أغدق المطر و اغدودق كثر قطرة و الدهم السواد و البهيم المصمت الذي لا يخالط لونه لون غيره و السلاطح العريض و بلاطح من الإتباع و يناطح الأباطح لعلها استعارة من نطحه إذا أصابه بقرنه كأنها تقاتل الأباطح و الهطل تتابع المطر المتفرق العظيم القطر و الصح بالضم ذهاب المرض و البراءة من كل عيب و الصحصاح كأنه بمعنى السحساح كما يوجد في بعض النسخ و هو الشديد من المطر و عين سحساحة صبابة للدمع و البس السوق الشديد مطفاحا ممليا بحيث يفيض
[٥]
٨٣٧٣- ٥ الفقيه، ١/ ٥٣٨/ ١٥٠٥ روي عن ابن عباس أن عمر بن الخطاب خرج يستسقي فقال للعباس قم فادع ربك و استسق- و قال اللهم إنا نتوسل إليك بعم نبيك فقام العباس فحمد اللَّه و أثنى عليه ثم قال اللهم إن عندك سحابا و إن عندك مطرا فانشر السحاب و أنزل فيه الماء ثم أنزله علينا و اشدد به الأصل و أطلع به الفرع و أحي به الضرع اللهم إنا شفعاء إليك عمن لا منطق له من بهائمنا و أنعامنا شفعنا في أنفسنا و أهالينا اللهم إنا لا ندعو إلا إياك و لا نرغب إلا إليك اللهم