الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٣٣١ - خطبة العيدين
و أخيفوا الظالم و انصروا المظلوم و خذوا على يد المريب [١] و أحسنوا إلى النساء و ما ملكت أيمانكم و اصدقوا الحديث و أدوا الأمانة و كونوا قوامين بالحق و لا تغرنكم الحياة الدنيا و لا يغرنكم بالله الغرور- إن أحسن الحديث ذكر اللَّه و أبلغ موعظة المتقين كتاب اللَّه عز و جل أعوذ بالله من الشيطان الرجيمبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ و يقرأ قل يا أيها الكافرون أو ألهيكم التكاثر أو و العصر و كان مما يدوم عليه قل هو اللَّه أحد و كان إذا قرأ إحدى هذه السور جلس جلسة كجلسة العجلان ثم ينهض و هو ع كان أول من حفظ عليه الجلسة بين خطبتين ثم يخطب بالخطبة التي كتبناها بعد الجمعة.
بيان
جذاء بالجيم [٢] و المعجمة أي سريعة خفيفة يحدى أي يساق أمر على صيغة المجهول من الإمرار بمعنى إحداث المرارة و السملة محركة و بضم الماء القليل
[١] . و خذوا على يد المريب أي الذي يوقع الإنسان في الرّيب يذكر الشّبهة و الأباطيل و القصص الّتى يوجب التردّد في الاعتقاد و الكلام تمثيل فيه تشبيه الحال المريب المفسد للاعتقاد، بحال من في يده سيف او نحوه يريد افساد الأنفس و الأموال و يمكن أن يكون من الرّيب بمعنى الحاجة أي يحوج الإنسان يغصب امواله و غيرها من الإضرار «مراد» رحمه اللّه.
[٢] . و يروى بالحاء المهملة على ما يوجد في بعض النسخ الموثوق بصحتها موافقا لرواية العامّة حكى الهروي عن أبي عبيده أنّه قال هي الشريعة الحنيفة التي انقطع آخرها قال و منه قيل للعطاء حذّاء لقصر ذنبها و حمار أحذّ قصير الذّنب و على أثره جرى ابن الأثير و قال في حديث عليّ (ع) أصول بيد حذّاء أي قصيرة لا تمتدّ إلى ما اريد. و روي بالجيم من الجذّ القطع. كنّى بذلك عن قصور أصحابه و تقاعدهم عن الغزو، ثمّ قال:
و كأنّها بالجيم أشبه و ابن ميثم البحرانيّ ضبطه بالحاء و فسّره بالخفيفة المسرعة التي لا يدركها أحد و ذكر في شرحه الكبير أنّه يروى بالجيم أي مقطوعة الخبر «عهد» غفر له. هذا دعاؤه بخطّه لنفسه كما ذكرنا غير مرّه «ض. ع».