الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٦٩٧ - تمثّل القرآن و شفاعته لأهله
نيته من العمل بمقتضاه كما هو و لعل رجوعه في صورة الرجل الشاحب المتغير المنكر لسماعة الوعيد الشديد و هو و إن كان لمستحقيه إلا أنه لا يخلو من تأثير لمن يطلع عليه و الشحوب تغير الجسم فالمتغير بيان للشاحب و الرجم بالجيم الشتم و العيب و القذف و تكلم القرآن عبارة عن إلقائه إلى السمع ما يفهم منه المعنى و هذا هو معنى حقيقة الكلام لا يشترط فيه أن يصدر من لسان لحمي و كذا تكلم الصلاة فإن من أتى بالصلاة بحقها و حقيقتها نهته الصلاة عن متابعة أعداء الدين و غاصبي حقوق الأئمة الراشدين و الأوصياء المعصومين الذين من عرفهم عرف اللَّه و من ذكرهم ذكر اللَّه
[٢]
٨٩٥٧- ٢ الكافي، ٢/ ٦٠١/ ١١/ ١ القمي عن محمد بن سالم عن أحمد بن النضر عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر[٢٢] ع قال يجيء القرآن يوم القيامة في أحسن منظور إليه صورة فيمر بالمسلمين فيقولون هذا رجل منا فيجاوزهم إلى النبيين فيقولون هو منا فيجاوزهم إلى الملائكة المقربين فيقولون هو منا حتى ينتهي إلى رب العزة جل و عز- فيقول يا رب فلان بن فلان أظمأت هواجره و أسهرت ليله في دار الدنيا- و فلان بن فلان لم أظمأ هواجره و لم أسهر ليله فيقول تعالى أدخلهم الجنة على منازلهم فيقوم فيتبعونه فيقول للمؤمن اقرأ و ارقه[٢٣] قال فيقرأ و يرقأ حتى يبلغ كل رجل منهم منزلته التي هي له فينزلها.
[٣]
٨٩٥٨- ٣ الكافي، ٢/ ٦٠٢/ ١٢/ ١ علي عن أبيه و العدة عن أحمد و سهل