الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٣٥٨ - خطبة الاستسقاء و دعائه
عجيج الثكالى على أولادها و ملت الدوران في مراتعها حين حبست عنها- قطر السماء فدق لذلك عظمها و ذهب لحمها و ذاب شحمها و انقطع درها اللهم ارحم أنين الآنة و حنين الحانة ارحم تحيرها في مراتعها و أنينها في مرابضها.
بيان
الإرجاء الأطراف و الجوانب و الأمطاء جمع المطى بمعنى الظهر و الغطش الظلمة و البهرة الإضاءة و التهيمن الارتقاب و الحفظ و الخلة الحاجة و السجال الدلاء العظيمة المملوءة و الضروع العظيمة و الزلفة القرب و السباء ككتاب الخمر و الوعرة ضد السهلة و العض المسك بالأسنان و اللزوم و الشين ضد الزين تأثلت عظمت و المين الكذب اعتكرت كرت و عطفت أو ازدحمت و اختلطت و حدابير السنين الجدبة منها و هي في الأصل جمع حدبار بمعنى الناقة التي أنضاها السير فشبه بها السنة التي نشأ فيها الجدب و السنين جمع السنة بمعنى القحط و هي من الأسماء الغالبة كالنجم و الدابة غلبت على عام القحط لكثرة ما يذكر عنه و يؤرخ به ثم اشتق منها يقال أسنت القوم إذا أقحطوا [١].
و المخائل جمع مخيلة و هي السحابة التي يخال بها المطر أي يظن و الجود بالفتح المطر الكثير الدر و الصارخة الإغاثة و صوت الاستغاثة و العود بالفتح المسن من الإبل و الشاة و استظمأنا أي أظهرنا الظمأ و المبتئس الحزين و السوام جمع السائمة و هي الراعية من الماشية و العنان السحاب.
[١] . اقحطوا: إذا دخلوا في القحط كذا في النهاية و قال الجوهريّ: اقحط القوم إذا اصابهم القحط و دخلوا فيه و قحطوا قحطا أيضا على ما لم يسمّ فاعله «عهد».