كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء - ط الحديثة - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤٦ - مندوبات المريض
سابعها : أن يخرج إلى المقابر وإلى المواضع القديمة ليتذكّر أهلها.
ومنها : كتمان المرض ، فعن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم «أربعة من كنوز البرّ ، كتمان الحاجة ، وكتمان الصدقة ، وكتمان المرض ، وكتمان المصيبة» [١] ، وعن الصادق عليهالسلام : «من كتم وجعاً أصابه ثلاثة أيّام من الناس ، وشكر الله عزوجل ، كان حقّا على الله أن يعافيه منه» [٢].
ومنها : ترك الاضطجاع للمرض ، فعن عليّ عليهالسلام : «امش بدائك ما مشى بك» [٣] ، وعنه عليهالسلام : «لا تضطجع ما استطعت القيام مع علّة» [٤].
ومنها : الصبر والشكر على المرض ، فعن الصادق عليهالسلام : «من اشتكى ليلة فأدّى شكرها ، وصبر على ما فيها كانت له كفّارة ستّين سنة» [٥].
ومنها : ترك الشكاية ، فعن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم : «أنّ الله تعالى يقول أيّما عبد مؤمن من عبيدي ابتليته ببلاء على فراشه ، فلم يشتك إلى عوّاده أبدلته لحماً خيراً من لحمه ، ودماً خيراً من دمه ، فإن قبضته فإلى رحمتي ، وإن عافيته عافيته ولا ذنب له» [٦].
وروى أنّ الشكاية ليست بمجرّد الإخبار بالمرض ، بل أن يقول : «ابتليت بما لم يبتل به أحد» [٧]. وروى «أنّ من شكى إلى مؤمن فقد شكى إلى الله ، ومن شكى إلى غيره فقد شكى الله» [٨]. والظاهر أنّ المدار على المقاصد ، وعليه تنزل الأخبار ، فمن أراد طلب الدعاء من إخوانه ونحوه فلا اعتراض عليه.
[١] الأمالي للمفيد : ٨ ، البحار ٨١ : ٢٠٨ ح ٢٢.
[٢] الخصال : ٦٣٠ ، وفي المصدر : وشكا إلى الله.
[٣] نهج البلاغة : ٤٧٢ حكمة ٢٧.
[٤] البحار ٨١ : ٢٠٤ ح ٧ ، وفي المصدر : مع العلّة.
[٥] ثواب الأعمال : ٢٢٩ ح ١.
[٦] دعوات الراوندي : ١٦٧ ح ٤٦٦.
[٧] الكافي ٣ : ١١٦ ، معاني الأخبار : ١٤٢ ح ١.
[٨] معاني الأخبار : ٤٠٧ ح ٨٤.