كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء - ط الحديثة - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٩ - فيما يستحب فيه الوضوء
القسم الثالث : ما يتّصف بالوجوب دون الشرطيّة.
كالوضوء الملتزم بنذرٍ أو شبهه من غير تقييد بما يتوقّف عليه ، ومع الخلوّ عن شغل الذمّة بواجب يتوقّف عليه.
ويجب الإتيان به على نحو ما التزم ، فإن أطلق اكتفى بالمطلق ، وإن قيّد وكان عملاً يتوقّف على القربة ، فإن جاء به مع القيد فلا كلام ، وإن أخلاه عن القيد قاصداً به القربة في تأدية النذر بطل ، وإن قصد العصيان صحّ.
ويكفي الإتيان به مقصوراً على الواجبات ، إلا أن يقضي العرف بدخول بعض المندوبات ، ومع فراغ الذمة تتّحد جهة الوجوب ، ومع الاشتغال بما يتوقّف عليه يتعدّد.
المقام السابع : فيما يستحبّ فيه الوضوء
وهو ضروب كثيرة :
منها : الصلاة المندوبة ، والمسّ المندوب [١] والطواف المندوب ، بل جميع أفعال الحجّ سوى الطواف الواجب وصلاته ، ودخول المساجد وقعر البئر ، ومحلّ أُسس الجدران ، ورأس المنارة ، والمحاريب الداخلة فيها داخلة فيها. ويحتمل إلحاق دخول البعض من البدن بكلّه ومراتب الفضل على نحو مراتبها [٢] وقد ورد في كثير من الأخبار أنّها بيوت الله [٣] وسرّه واضح.
وروى : أنّ من أتاها متطهّراً طهّره الله من ذنوبه [٤] ، وأنّ على المزور كرامة الزائر [٥].
ودخول الروضات والضرائح المقدّسة ، وتختلف مراتب الفضل باختلاف مراتبها.
[١] في «ح» زيادة : وهو شرط فيهما.
[٢] في «ح» زيادة : كما في غيرها.
[٣] الفقيه ١ : ١٥٤ ح ٧٢١ ، هداية الأمّة ٢ : ١٠٣ ، وص ١٧٨ ح ١١٥٧ ، الجواهر السنيّة : ٦٢ ، ١٤٩.
[٤] أمالي الصدوق : ٢٩٣ ح ٨ ، هداية الأمّة ١ : ١٠٣ ، الوسائل ١ : ٢٦٧ أبواب الوضوء ب ١٠ ح ٢ ، البحار ٨٠ : ٣٨٤ ح ٥٩.
[٥] الفقيه ١ : ١٥٤ ح ٧٢١ ، الوسائل ١ : ٢٦٧ أبواب الوضوء ب ١٠ ح ٤.