كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء - ط الحديثة - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠١ - الماء المعصوم
فيما يشترط فيه العصمة ، وفي غيرها مع وجود النجاسة فيه إشكال) [١].
ثانيها : ماء المطر ممّا يصدق عليه ذلك عرفاً ، من غير فرق بين ما جرى منه ، وما لم يجر ، وما ينزل من سحابة واحدة ، وسحاب متكاثرة ، وما يشكّ في الصدق عليه كالقطرة [٢] والقطرتين ، وما يتكوّن من الأبخرة السماوية من بعض القطرات ، وما حجبه عن السماء حاجب كبعض الغمام الداخل في بعض البيوت المبنيّة على رؤوس الجبال ، وما تقاطر من السقف بعد نفوذه في أعماقه إن لم يدخل في عموم قوله عليهالسلام «لأنّ له مادّة» [٣] فلا يحكم عليه بحكمه.
ومتى انفصل عنه التقاطر وأصابته نجاسة مع قلّته نجّسته ، ومتى عاد طهر من دون حاجة إلى مزج.
وإذا جرى منه شيء إلى باطن ظلال كان معتصماً بمادّة السماء كالماء الجاري. وحال الماء في اعتصامه بمادّة الأرض ، وانقطاعها كاتّصاله بمادّة السماء وانقطاعها.
ولو ترشّح ماء ممّا يقع على نجاسة العين مع بقاء التقاطر فلا بأس به ، ولو وقع على أرض متنجّسة حكماً طهّرها ، وطهر باطنها بما وصل إليه من رطوبة الماء المعتصم ، وهو عاصم لما اتّصل به من الماء ، مطهّر لما وقع فيه ، معصوم لا ينجس إلا بالتغيير ، فلو تغيّر بعض دون بعض اختصّ بالتنجيس.
ولا فرق فيه بين الجريان وعدمه وإن كان الاقتصار عليه أحوط ، ولو علم النزول ، فشكّ في الانقطاع أو بالعكس أخذ بالاستصحاب. والمشكوك في صدق العرف عليه بمنزلة ما علم عدم صدقه.
ولا يحتاج فيه ولا في سائر المعتصمات كما مرّ عصر ، ولا تعدّد ولا تراب ولا جريان في محلّها ، ولا فرق فيه بين ما نزل على الاستقامة ، وبين ما أخذه الريح إلى غير مسامته.
ثالثها : الماء المعصوم ، بالاعتصام بإحدى المياه المعصومة من ماء جاري أو ماء مطر أو كر فما زاد
[١] بدل ما بين القوسين في «ح» : بطهارته ، وفي إلحاق هذه الأقسام به إشكال.
[٢] في «ح» : كالمقطّرات.
[٣] الوسائل ١ : ١٠٥ أبواب الماء المطلق ب ٣ ح ١٢ وباب ١٤ ح ٧.