كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء - ط الحديثة - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧٩ - أجر الصلاة على الميت
الخامشة وجهها ، الشاقّة جيبها ، والداعية بالويل والثبور» [١] ، ومشي غير صاحب المصيبة بغير رداء ، ولا يبعد تحريمه.
والظاهر تحريم اللطم والخدش ، وجزّ الشعر ، وشقّ الثوب على غير الأب والأخ خصوصاً لموت الولد أو الزوج والظاهر اختصاص ذلك كلّه حرامه ومكروهه بما كان للحزن على فراق الأحباب ، أمّا ما كان لفقد أولياء الله وأُمنائه فلا بأس به.
ويحرم قول الهجر ، ويكره قول : ارفقوا به ، وترحّموا عليه ، واستغفروا له ، ووضع ميّتين في نعش واحد ، وقيل [٢] بتحريمه. ويقوى في غير المماثل ، وفي غير المحارم ، وفي تمشيته إلى بعضين من ميّتين وجه.
ويكره أن يتبع بمجمرة أو بالنار ، وتشييع النساء ، وحملهنّ وحضورهنّ مع الرجال مع المزاحمة ، واتّباعهنّ الجنازة ، ورفع الأصوات ، والقيام لها إلا أن يكون جنازة يهوديّ خوفاً من أن يعلو عليه ، ويقوى إلحاق مطلق الكفّار ، ولا يبعد إلحاق غير أهل الحقّ من المسلمين.
المبحث الثامن : في الصلاة عليه
وفيه فصول :
[الفصل] الأوّل : في بيان أجرها
أجرها عظيم وثوابها جسيم ، فعن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم «من صلّى على ميّت صلّى عليه سبعون ألف ملك ، وغفر له ما تقدّم من ذنبه ، وإن قام حتّى يدفن وعليه التراب كان له بكلّ قدم نقلها قيراط من الأجر والقيراط مثل جبل أُحد» [٣].
وعنه صلىاللهعليهوآلهوسلم «ما من مؤمن يصلّي على الجنائز إلا أوجب الله له
[١] مُسكّن الفؤاد : ٩٩ ، سنن ابن ماجه ١ : ٥٠٥ ح ١٥٥٨.
[٢] القائل هو المحقّق الطوسي في النهاية ونكتها ١ : ٢٥٧.
[٣] أمالي الصدوق : ٣٥١.