كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء - ط الحديثة - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤٦ - انصراف نذر الطهارة إلى المائية
ولو تيمّم لحاضرة أو فائتة من فرض أو نفل أو لغيرهما من الغايات المشروطة به جاز الدخول به في غيرها ما لم ينتقض بحدث متجدّد ، أو التمكّن من استعمال الماء. ولو تيمّم لاستباحة غاية فعدل عنها جاز له الدخول في غيرها.
ولو انكشف عدمها فإن اتّحدا نوعاً واختلفا شخصاً كأسباب الوضوء حكم بصحّته ، وإن اختلف نوعه كأسباب الغسل حكم ببطلانه ؛ لأنّها عبادات متغايرة لا بدّ من نيّة الخصوصيّة فيها (وفي الاكتفاء بتيمّم الخروج من المسجدين إشكال ، وقد مرّ جميع ذلك) [١].
البحث الثامن : في أنّه إذا وجد ماء أو تراباً أو غيره ممّا يتيمّم به أو مرتبة متقدّمة على غيرها من مراتب ما يتيمّم به ، وكان مشتركاً بين من لا يكفيهم حصصهم في أداء الواجب ، أو مباحاً لا يكفيهم كذلك ، وسلطانهم متساوياً بالنسبة إليه ، وقد كان فيهم المجنب والمحدث بغير الجنابة بأيّ نوع كان ، ومستوجب الغسل من الأموات كان الراجح تخصيص الجنب وإن لم يكن البذل عليهم لازماً.
(ويجري في الاختلاف بين المراتب نحو ذلك) [٢]. وفي صورة اختلاف المحدثين بالرتبة كنبيّ أو إمام مع الرعيّة ، مع تساوي الحدث أو اختلافه ، ويقوى الترجيح هنا للراجح مطلقاً ، وفي الاختلاف بالعلم والتقوى لا يبعد الترجيح مع الاتّفاق في نوع الحدث ، ومع الاختلاف فيه يقوى مراعاته.
البحث التاسع : لو تيمّم لصلوات بتيمّمات بعددها ، وعلم الفساد في أحدها أو علم بحدث وتيمّم ، وجهل المتقدم ، جرى فيه مثل ما سبق في مباحث الطهارة المائيّة.
البحث العاشر : في أنّه إذا وجبت عليه طهارة مائيّة بنذر أو عهد أو استئجار ونحوها ،فالظاهر عدم بدليّة التيمّم عند فقد الماء ، وإذا أطلق نذر الطهارة فالظاهر انصرافه إلى المائيّة. ولو صرّح بالترابية وجبت [٣] في مقام جوازها.
[١] ذكر مضمون ما بين القوسين في «س» ، «م» مستقلا في التسلسل الحادي عشر.
[٢] ما بين القوسين زيادة في «ح».
[٣] في «س» ، «م» : تجري.