كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء - ط الحديثة - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٩ - الترتيب بين أجزاء الوضوء
ولا يشترط الاستمرار في شيء من المغسول والممسوح بل لو أتى بالفعل شيئاً فشيئاً فلا بأس. ويتمشّى هذا الحكم في سائر المحدود ممّا يتعلّق بالطهارة المائيّة وغيرها ، والحكم فيها بأقسامها متعلّقه الظاهر دون الباطن.
ولو ظهر الباطن أو بطن الظاهر انقلب الحكم. ولو جاء بالعمل فانقلب أجزأ الأوّل ، ولو أتى بشيء من الغسل والمسح في مقام آخر بطل.
ولا تلزم معرفة الحدود ، وإنّما اللازم استيعاب المحدود ، وتكفي نيّته على الإجمال.
وزوال المغسول والممسوح يرفع الحكم دون الغاسل والماسح ، فلا ينتقل [١] فيهما من ظاهر إلى باطن ، ولا إلى مجاور على الأظهر.
ولا يجوز المسح على القدم ولا بالكفّ المغصوبتين ، وإن قلنا بارتفاع نجاستهما بالانتقال ، وكذا جميع الأعضاء التي تعتبر مباشرتها في العبادة.
المقام الثاني : في بيان شروطه
وهي بعد الإسلام والإيمان الباعثين على طهارة الذات من خبث الكفر الإسلامي والإيماني إذ هما أعظم من خبث البدن والعقل والبلوغ على تفصيل سبق أُمور :
أحدها : الترتيب بين أجزائه (٢)
وهو شرط في الاختيار والاضطرار ، في واجبه ومندوبه ، فلا بدّ من غسل الأعضاء المغسولة ومسح الممسوحة على الترتيب المذكور بتقديم الوجه ، ثمّ اليد اليمنى ، ثمّ اليسرى ، ثمّ الرأس ، ثم القدمين ، ولا ترتيب بينهما على الأقوى ، فلا تصحّ من مائة وعشرين حاصلة من الضرب سوى صورة واحدة ، ولو اعتبرنا الترتيب بين القدمين لم تصح من سبعمائة وعشرين صورة سوى صورة واحدة أيضاً.
وإذا لوحظ الترتيب بين السنن بعض مع بعض ، وبينها وبين الأجزاء زادت الصور
[١] في «س» ، «م» : فلا سبيل.
[٢] في «ح» زيادة : دون مقدّماته على الأقوى.