كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء - ط الحديثة - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨ - وحدة الغسل وتعدده
تحته أو وضع تحت المتقاطر وإن كان أصل الصبّ بالقصد قوي الإجزاء على إشكال أشدّه في القسم الأخير.
ولو تشاركا فيما يتحقّق به الغسل من الصبّ أو الإجراء ، فإن اختصّ أحدهما بصدق الاسم فالحكم واضح ، وإن اشتركا في صدقه على نحو يصحّ الإسناد إلى كلّ منهما على الاستقلال صحّ. وإن لم يصحّ الإسناد [١] إلا إلى الخارج أو المجموع بطل.
ولو صبّ الخارج فأجرى الداخل ، أو أجرى القطرات المتخلّفة بعد الصبّ ، أو صبّ الداخل صبّا مستولياً فأجرى الخارج لم يكن بأس.
ولا يكون المغسول مغسولاً حتّى يصيبه الماء ، فلو كان الماء محجوباً عنه لم يسمّ مغسولاً.
ووحدة الغسل وتعدّده بتعدّد الإجراء وإصابة الماء معاً أو الصبّ أو الغمس ، فانات المكث وتعدّد الجريات في الجاري ونحوه واختلاف السطوح بالتحريك ليس من المتعدّد ، نعم يحصل منها غسل لمغسول آخر ، وابتداء غسل إن لم يسبق بقصد غسل غيره.
والاكتفاء بالآنات المتأخّرة من دون اختلاف السطوح في تحقّق الغسل فيما لم يكن المطلوب منه نفس الإصابة لا يخلو من إشكال ؛ وإن كان القول بالجواز لا يخلو من وجه ، لا لأنّ البقاء يحتاج إلى المؤثّر ، بل هو داخل في التكوين ، والإصابة في الكون الأوّل تؤكّد ما يكون في الكون الثاني ولا تنفيها.
فالبقاء في المغصوب وفرج الزانية مثلاً غصب وزناء ، فوجود بعض الأعضاء حال الرمس في الماء قبل بعض لا ينافي حصول غسل الجميع دفعة.
ويرجع إلى تحقيق العرف ، فإنّ المولى لو أمر العبد بغسل يده وكانت في الماء لم يتوقّف الامتثال على إخراجها ثمّ إدخالها.
هذا مع عدم اختلاف سطوح الماء ، فضلاً عن اختلافها اللازم من إتباع ما خرج من الأعضاء.
[١] في «ح» : الاستناد.