كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء - ط الحديثة - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤٨ - عيادة المريض
قطيعة الرحم ، والأقوى القول بالاستحباب في عيادة المرأة لأمثالها أو لأرحامها إلا أنّ الاستحباب في الرجال أشدّ ، فروي «أنّه ما من مسلم يعود مسلماً غداة إلا صلّى عليه سبعون ألف ملك حتّى يصبح» [١].
وروى أيضاً : «أنّه من عاد مريضاً فإنّه يخوض في الرحمة إلى حقويه ، فإذا جلس غمرته الرحمة» [٢]. وروى أيضاً : «أنّه من عاد مريضاً لله لم يسأل المريض للعائد شيئاً إلا استجاب الله له» [٣] وروى أيضاً : «أنّ للمسلم حقوقاً ستّة : يسلّم عليه إذا لقاه ، ويعوده إذا مرض ، ويشهده إذا مات» [٤] الخبر.
وعن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم : «إنّ الله يقول لبعض عباده مرضت وما عدتنى ، واستسقيتك فلم تسقني ، واستطعمتك فلم تطعمني ، فيقول العبد كيف ذلك ، وأنت الله المنزّه عن ذلك ، فيقول كذلك فعلت مع عبدي» [٥] ، وروى : «أنّه ليس على النساء عيادة مريض ، ولا اتّباع جنازة ، ولا إقامة عند قبر» [٦].
ويُستحبّ له الجلوس عنده وتخفيفه إلا إذا أحبّ للرواية [٧].
وتتحقّق العيادة بمجرّد الوصول ولو قائماً. وأمّا الجلوس والكلام والسؤال عن حاله فمستحبّ في مستحبّ.
ويستحبّ له أن يبشره بطول الأجل ليسرّه بذلك ، وأن يهدي إليه هديّة كتفّاحة أو سفرجلة أو أُترجة أو قدر من طيب أو بخور أو نحو ذلك ؛ ليستريح إليها ، ووضع يده والدعاء له ، وأن يقول عند دخوله : «أُعيذك بالله العظيم من كلّ عرق نعّار بالعين المهملة والتشديد ، وهو الفوّار ومن شرّ حرّ النار» سبع مرّات. وأن يقول في دعائه :
[١] أعلام الدين : ٤٤٥ ، عدّة الداعي : ١٨١ ، دعائم الإسلام ١ : ٢١٨ أمالي الطوسي ٦٣٥ ح ١٣١١.
[٢] البحار ٨١ : ٢١٥ ح ٦.
[٣] ثواب الأعمال : ٢٣٠ ح ٣.
[٤] أمالي الطوسي ٤٧٨ ح ١٠٤٣ ، سنن النسائي ٤ : ٥٣ ح ٧٥٣.
[٥] الخصال : ٥١١.
[٦] الكافي ٣ : ١١٨ ح ٦.
[٧] الكافي ٣ : ١١٧ ح ١ ، مكارم الأخلاق : ٣٦٠.