شرح الاشارات و التنبيهات للمحقق الطوسى - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٩١
و قد تكون بالقياس إلى شيء لا يوجد فيه و إن لم تكن خاصة بالموضوع على الإطلاق كذي الرجلين للإنسان بالقياس إلى الفرس دون الطائر و لا بالقياس إلى شيء بل بالإطلاق كما مر، و كل خاصة نوع خاصة لجنسه و إن علا، و لا ينعكس، و ربما يكون عرضا عاما لما تحته، و ربما لا يكون.
قوله:
و أما العرض العام منهما فهو ما كان موجودا في كلي و غيره، عم الجزئيات كلها أو لم يعم و العرض العام قد يكون أيضا للجنس العالي كالواحد للجوهر، و للنوع الأخير كالأبيض للإنسان، و قد يكون لازما كالزوج للاثنين، و مفارقا كالنائم للإنسان، و قد يكون عاما للجزئيات كالمتحرك للحيوان، و غير عام كالأبيض له.
قوله:
و أفضل الخواص ما عم النوع و اختص به، و كان لازما لا يفارق الموضوع، و أنفعها في تعريف الشيء ما كان بين الوجود له، مثال الخاصة الضحك للإنسان، و كون الزوايا مثل قائمتين للمثلث أقول: الخاصة قد تعتبر من حيث كونها خاصة فقط و قد تعتبر من حيث وقوعها في التعريفات، و يوجد الخواص متفاوتة في الجودة و الرداءة بكل واحد من الاعتبارين، فأفضلها بالاعتبار الأول ما تكون شاملة لأشخاص الموضوع خاصة به لا بالقياس إلى غيره بل الإطلاق لازمة لها غير مفارقة، و بالاعتبار الثاني ما تكون مع ذلك بينة الوجود له فإن التعريف بالخفي غير منجح.
قوله:
مثال العرض العام، الأبيض للبيضائي و هو طائر يقال له باليونانية ققنس، فهو متولد غير متوالد، و قد يذكر له قصة،