شرح الاشارات و التنبيهات للمحقق الطوسى - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٧٧
فصلا، أو لاحق به بعد التقوم في الصورة الأخيرة و يسمى عارضا فالكلي يسمى بالاعتبار الأول مادة، و بالاعتبار الثاني جنسا، و بالاعتبار الثالث نوعا، مثاله الحيوان إذا أخذ بشرط أن لا يكون معه شيء، و إن اقترن به الناطق مثلا صار المجموع مركبا من الحيوان و الناطق و لا يقال له أنه حيوان كان مادة، و إن أخذ لا بشرط أن لا يكون معه شيء بل من حيث يحتمل أن يكون إنسانا أو فرسا و إن تخصص بالناطق تحصل إنسانا، و يقال له أنه حيوان كان جنسا، و إذا أخذ بشرط أن يكون مع الناطق متخصصا و متحصلا به كان نوعا، فالحيوان الأول جزء الإنسان و يتقدمه تقدم الجزء في الوجودين، و الحيوان الثاني ليس بجزء لأن الجزء لا يحمل على الكل بل هو جزء من حده و لا يوجد من حيث هو كذلك إلا في العقل و يتقدمه في العقل بالطبع لكنه في الخارج متأخر عنه لأن الإنسان ما لم يوجد لم يعقل له شيء يعمه و غيره و شيء يخصه و يحصله و يصيره هو هو بعينه، و الحيوان الثالث هو الإنسان نفسه لأنه