شرح الاشارات و التنبيهات للمحقق الطوسى - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٥٩
الثاني، و يكون على هذه الرواية قوله" و الموجود في الحال لا ينافي المعدوم في ثاني الحال" مسألة أخرى منقطعة عن الأولى.
قوله:
و اعلم أن الدائم غير الضروري فإن الكتابة قد يسلب عن شخص ما دائما في حال وجوده فضلا عن حال عدمه و ليس ذلك السلب بضروري و هذا بيان أيضا لما تقدم بمثال جزئي سلبي و كان المورد قبله مثالا جزئيا إيجابيا، و معناه ظاهر.
و اعلم أن السالبة الضرورية غير سالبة الضرورية، و السالبة الممكنة غير سالبة الإمكان، و السالبة الوجودية التي بلا دوام غير سالبة الوجود بلا دوام، و هذه الأشياء و تفاصيل مفهومات الممكن قد يقل لها التفطن فيكثر بسببها الغلط أقول: القضية الموجهة يسمى رباعية، و موقع الجهة هو ما يلي الرابطة لأنها بيان نسبتها كما كان موضع أداة السلب أيضا ما يليها لأنها تقتضي رفعها، فالسلب و الجهة إذا تقارنا لم يخل إما أن يكون الجهة متقدمة على السلب كما في قولنا بالضرورة ليس، و إما أن تكون متأخرة عنه كما في قولنا ليس بالضرورة، و الأول يقتضي أن يكون القضية سالبة جهتها تلك الجهة، و الثاني يقتضي أن يكون الجهة مرفوعة و جهة القضية هي ما يقابل تلك الجهة، فالسالبة الضرورية هي التي تلازم الممتنعة، و سالبة الضرورة إن سلبت الضرورة الإيجابية فهي تلازم الممكنة العامة