شرح الاشارات و التنبيهات للمحقق الطوسى - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٧٢
الشيخ عنه و عرض بأن ذلك مخالف للتحقيق بقوله" و إن أنزلنا أنهما مقومان" أي إن فرضنا.
قوله:
و ذلك لأن المفهوم من الحساس و المتحرك بالإرادة، و أمثال ذلك بحسب المطابقة هو أنه شيء له قوة حس أو قوة حركة، و كذلك مفهوم الأبيض هو أنه شيء ذو بياض، فأما ما ذلك الشيء فغير داخل في مفهوم هذه الألفاظ إلا على طريق الالتزام حتى يعلم من خارج أنه لا يمكن أن يكون شيء من هذه إلا جسما يريد أن الفصول و العرضيات كلها لا يدل على أصل الماهية التي يدل عليه الجنس و الفصل إلا بالالتزام، و ذلك لأن الفصول تحصل الماهية و العرضيات تلحقها بعد تحصلها، فأما الشيء الذي يتحصل بها، أو يكون موضوعا لها فهو خارج عن مفهوماتها إذ لو كانت يشتمل عليها لكان ما به الاشتراك داخلا فيما به الامتياز، أو الأشياء الداخلة في الخارجة هذا خلف.
قوله:
إذا قلنا لفظة كذا تدل على كذا فإنما نعني به طريق المطابقة أو التضمن دون طريق الالتزام.