شرح الاشارات و التنبيهات للمحقق الطوسى - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٣٩
المساوية، و لفظة إنما إذا دخلت على القضية دلت على نفي العموم عن المحمول و هو معنى. قوله:" تجعل الحمل مساويا أو خاصا بالموضوع" و ليس إذا دخل عليها دل على نفي دلالتها تلك فاثبت العموم.
قوله:
و نقول أيضا: ليس الإنسان إلا الناطق فيفهم منه أحد معنيين أحدهما أنه ليس معنى الإنسان إلا معنى الناطق و ليس يقتضي الإنسانية معنى آخر، و الثاني أنه ليس يوجد إنسان غير ناطق بل كل إنسان ناطق يريد أن هذه الصيغة تفيد إما المساواة في المعنى كما بين الإنسان و الحيوان الناطق، و إما المساواة في الدلالة كما بين الضاحك و الناطق. قوله:
و نقول في الشرطيات أيضا لما كان النهار راهنا كانت الشمس طالعة و هذا يقتضي مع إيجاب الاتصال دلالة تسليم المقدم و وضعه ليتسلم منه وضع التالي أقول: راهنا أي ثابتا و لفظة لما تفيد مع الدلالة على استلزام التالي الدلالة على أن وجود المقدم مسلم موضوع لا يحتاج إلى بيان.
قوله:
و كذلك نقول: ليس يكون النهار موجودا إلا و الشمس طالعة نريد به لما كان النهار موجودا فالشمس طالعة فيفيد هذا القول حصرا في الفحوى يريد به أن القضية بهاتين الأداتين تصير محصورة كلية.
قوله: