شرح الاشارات و التنبيهات للمحقق الطوسى - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٨٩
أقول: لما فرغ من بيان ماهية الفصل رجع إلى الإشارة التفصيلية إلى أن فصلية كل واحد من الذاتيات التي لا تصلح لجواب ما هو بالقياس إلى أي شيء يكون، و عند وصوله إلى فصل الجنس أشار إلى ما ذكره بأن المقول في جواب ما هو هو الذاتي الأعم و أحال بيانه إلى هذا لموضع.
ب قوله:
فيعلم من هذا أنه ليس كل ذاتي أعم جنسا، و لا مقولا في جواب ما هو قوله:
و كل فصل فإنه بالقياس إلى النوع الذي هو فصله مقوم، و بالقياس إلى جنس ذلك النوع مقسم يريد أن الفصل الذي يتحصل به الجنس نوعا إنما يكون له اعتباران، أحدهما بقياسه إلى الجنس المتحصل به، و الثاني بقياسه إلى النوع المتحصل منه، و الأول هو التقسيم فإن الناطق يقسم الحيوان إلى الإنسان و غيره، و الثاني هو التقويم فإنه يقوم الإنسان لكونه ذاتيا له، و أما قولهم الفصل مقوم لحصة من الجنس فذلك التقويم غير ما نحن فيه فإنه بمعنى كونه سببا لوجود الحصة لا بمعنى كونه جزءا منه، و التمييز بعد التقويم لأنه عارض بحسب اعتبار الشيء إلى غيره فيكون متأخرا