شرح الاشارات و التنبيهات للمحقق الطوسى - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٦٥
أقول: البيان المذكور بيان حال الموضوع قوله" أو حال كونه مقولا له ج و هو مما لا يدوم" إشارة إلى ما يكون الحكم فيه دائما ما دام الموضوع موصوفا بما وضع معه، و غير دائم ما دام الذات، و فرق بين الضروري بحسب الوصف، و بين الدائم بحسب الوصف، و الفاضل الشارح سمى الأول مشروطا، و الثاني عرفيا، و سمى المتناول منهما الضرورة أو الدوام بحسب الذات عاما، و غير المتناول لهما خاصا، و لم يفصل أحكامها بحسب تفصيل الضرورة و الدوام الذاتيين، و في تفصيل ذلك كلام لا يمكن إيراده هاهنا، و الشيخ لا يعتبر الفرق بينهما في أكثر المواضع، و لم يذكر المشروط بالمحمول هاهنا لأن الموصوف بب وقتا بعينه أو بغير عينه يمكن أن يكون كذلك بالضرورة، و يمكن أن يكون كذلك لا بالضرورة، و الثاني هو المشروط بالمحمول فإذن هو داخل فيما ذكره، و هذا الوجودي هو الوجودي اللادائم. قوله:
و مثل أن يقول كل واحد مما يقال له- ج- على البيان المذكور فإنه يمكن أن يوصف بالإمكان العام أو الخاص أو الأخص، و على طريقة قوم فإن لقولنا كل- ج- ب- بالوجود و غيره وجها آخرا و هو أن معناه كل- ج- مما في الحال أو في الماضي فقد وصف بأنه- ب- وقت وجوده هؤلاء القوم يجعلون الموضوع في القضايا الفعلية كل ما هو- ج- بالفعل مما