شرح الاشارات و التنبيهات للمحقق الطوسى - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٩٨
العكس الجزئي الموجب قد أوجبه فإنا لم نعلم بعد انعكاس الجزئي الموجب و قد كنا قلنا لا شيء مما هو- ج- ب- هذا محال أقول: هذه الحجة قد أوردت في التعليم الأول و اعترض بعض المنطقيين عليها أولا بأنها مبنية على بيان انعكاس الموجبة الجزئية، و هو إنما يتبين في موضعه بانعكاس السالبة الكلية و ذلك دور، و ثانيا بأنها بينت بالخلف الذي يبين بعد هذا عند ذكر القياسات الشرطية، ثم أورد حجة أخرى بدلها على ما سيأتي ذكرها. و أجابه من بعده بأن هذه الحجة ليست مبنية على بيان انعكاس الموجبة الجزئية بل إنما يثبت بالافتراض كما ذكره الشيخ، و لو كان بيانها بانعكاس الموجبة الجزئية و كان ذلك البيان في موضعه بالافتراض لا بالبناء على انعكاس السالبة الكلية لما كان دورا بل كان سوء ترتيب من غير ضرورة، و الخلف و إن كان موضع ذكره في القياسات الشرطية فهو قياس بين نفسه إنما يذكره بتجريده عن المادة في ذلك الموضع لكونه أحد تلك الأنواع لا لأنها محتاجة إلى بيان أورد هناك، و قيل على الافتراض إنه مبني على قياس من الشكل الثالث هكذا- د- هو- ج- و- د- هو- ب- فبعض- ج- هو- ب-. و الحق أنه ليس كذلك لأن الحدود ليس بمتباينة و لا بعضها محمولا على بعض فالصورة ليست بقياس فضلا عن أن يكون من الشكل الثالث، بل معناه أن الشيء الذي يوصف- بب