شرح الاشارات و التنبيهات للمحقق الطوسى - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٦٦
هو في الحال أو في الماضي فلا يكون ما هو عند العقل- ج- أو ما سيكون- ج- في المستقبل مما يمكن أن يكون- ج- داخلا فيه و هذا هو المذهب الذي ذكرناه في أحوال الموضوع، ثم إنه إذا حكموا عليه بأنه- ب- مطلقا فقد أرادوا أنه موصوف بب في وقت وجوده ذلك، و هذا هو مذهب سخيف قد ذكر فساده المعلم الأول، و ذلك لأن ما يوجد- ج- وقتا ما هو بعض ما هو- ج- لا كله، و لوجوه أخرى من الفساد يتبين في أبواب القياسات و يطول شرحها.
قوله:
و حينئذ يكون قولنا كل- ج- ب- بالضرورة هو ما يشتمل على الأزمنة الثلاثة، و إذا قلنا كل- ج- ب- مثلا بالإمكان الأخص فمعناه كل- ج- في أي وقت من المستقبل يفرض فيصح أن يكون- ب- و أن لا يكون هذا مذهب آخر تابع نشأ من المذهب الأول، و هو القول بأن كل- ج- ب- بالضرورة هو ما يشتمل على الأزمنة الثلاثة، و بالإمكان ما يختص بالمستقبل، و يلزم منه كون الجهة متعلقة بسور القضية لا بانتساب المحمول إلى الموضوع في طبيعتهما كما ذكرناه، و ذلك لأنا لو فرضنا وقتا لا يكون فيه سوى الإنسان حيوان موجود صح أن يقال كل حيوان إنسان و لا شيء من الحيوان بفرس بالإطلاق، و قبل ذلك يصح أن يقال ذلك بالإمكان فيكون الإطلاق و الإمكان لكلية الحكم لا لكون الإنسان بالنسبة إلى الحيوان كذلك.