شرح الاشارات و التنبيهات للمحقق الطوسى - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢٩٠
رواجا لأنه أيضا محكاة و قدماء المنطقيين كانوا لا يعتبرون الوزن في حد الشعر و يقتصرون على التخييل، و المحدثون يعتبرون معه الوزن، و الجمهور لا يعتبرون فيه إلا الوزن و القافية. و هذه هي الأقسام الحقيقة للحجج بحسب المادة. و أما المغالطات فهي ليست بحقيقة و ذلك لأنها إنما تكون بحسب المشابهة و التروج و لو لا قصور التمييز لما ثبت للمغالطة صناعة، و لذلك أخرها الشيخ. و لغير المحصلين من المنطقيين تقسيمات أخر إلى هذه الأقسام يعتبرون فيه إما الوجوب و الإمكان، و إما الصدق و الكذب، أما الأول فهو أن يقال البرهان يتألف من الواجبات، و الجدل من الممكنات الأكثرية، و الخطابة من الممكنات المتساوية التي لا ميل فيها إلى أحد الطرفين و لا يكون وقوع أحدهما فيه على سبيل الندرة، و الشعر من الممتنعات، و يكون المغالطة بحسب هذه القسمة من الممكنات الأقلية التي يدعى أنها أكثرية أو واجبة، و أما الثاني فإن يقال البرهان يتألف من الصادقات، و الجدل مما يغلب فيه الصدق، و الخطابة مما يتساوى فيه الصدق و الكذب، و المغالطة مما يغلب فيه الكذب، و الشعر من الكاذبات. و اقتصر الشيخ على إيراد الأول لأن الذاهبين إليه كانوا أكثر عددا و