شرح الاشارات و التنبيهات للمحقق الطوسى - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٥٧
قوله: و من أمثلة ذلك كون كل عدد مساويا لآخر أو مفاوتا له مثال آخر للازم البين، و ذلك لأن المساواة و اللامساواة لازم بين للكم و لأنواعه، و إنما يلحقها بقياس بعضها إلى بعض بشرط أن يكونا من جنس واحد، و الفاضل الشارح إنما نسب هذا البيان إلى التطويل لأنه لم يعتبر محاذاته لأقسام العلوم و مأخذ البراهين، بل مطابقته للوجود و البرهان الذي أورده و ادعى فيه التقريب و عدم الاحتياج إلى ذكر التسلسل، و هو أن الماهية إن اقتضت من حيث هي هي شيئا من لوازمها فما اقتضته فهو لازمها بغير وسط، و إن لم تقتض من حيث هي هي شيئا فهي من حيث هي هي لا تستلزم شيئا و قد فرضت مستلزمة هذا خلف. ليس كما ذكره لأن القسمة فيها ليست بمستوفاة فإن من أقسامها أيضا أن يقال إنها تقتصني لوازمها و لكن لا من حيث هي هي بل بعضها بتوسط بعض على سبيل الدور أو التسلسل أولا على سبيل أحدهما و ما لم يبطل هذا القسم لا يتم برهانه.
[الثاني عشر] إشارة إلى العرضي الغير اللازم.
و أما المحمول الذي ليس بمقوم و لا لازم فجميع المحمولات التي يجوز أن يفارق الموضوع إنما لم يقل فجميع المحمولات التي تفارقه لأن مقابل ما يمتنع أن يفارق أعني اللازم، هو ما يجوز أن يفارق، و تنقسم إلى ما يفارق و إلى ما لا يفارق و هو ما يدوم مصاحبته اتفاقا ككون زيد فقيرا طول عمره مثلا.
قوله:
مفارقة سريعة أو بطيئة سهلة أو عسرة مثل كون الإنسان شابا و شيخا و قائما و جالسا.
يمكن أن يتركب الاعتبارات فالسريعة السهلة كالنائم و السريعة العسرة كالمغشي عليه و البطيئة السهلة كالشاب و البطيئة العسرة كالجنون- كالمجنون خ ل-.
[الثالث عشر إشارة إلى أن ما ليس بمقوم يسمى عرضيا لازما أو مفارقا]
إشارة:
و لما كان المقوم يسمى ذاتيا فما ليس بمقوم لازما كان أو مفارقا فقد يسمى