شرح الاشارات و التنبيهات للمحقق الطوسى - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٥٢
على أمثالها، و ذلك لأن محمولات المطالب العلمية لا تكون مقومات لموضوعاتها، بل تكون أعراضا ذاتية لها، كما ذكر في صناعة البرهان. فقوله:" و أمثال هذه إن كان لزومها بغير وسط" إشارة إلى القسم الأول. و قوله:" كانت معلومة" أي معلومة من غير اكتساب واجبة اللزوم، و ذلك لوجود السبب الموجب للزوم فكانت ممتنعة الرفع في الوهم مع كونها غير مقومة، و ذلك مناقض لما ذهب إليه القوم المذكور من المنطقيين. و هو مطلوب الشيخ.
و اعلم أن الحكم بكون المحمول اللازم بغير وسط بينا للموضوع، لا يحتاج إلى البرهان الطويل الذي أقامه الشارح على ذلك، و إلى حل تلك الشكوك التي أوردها عليه و أحال بعضها إلى سائر كتبه، و ذلك لأن اللزوم لما كان مفسرا بعدم الانفكاك، كان كل ما يلزم شيئا بغير توسط شيء آخر فالشيء لا ينفك عنه سواء يلزمه في العقل أو في الخارج، و لا معنى للزوم العقلي إلا أن تعقل