شرح الاشارات و التنبيهات للمحقق الطوسى - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٤١
أولا لونا، و ثالثها أن الذاتي يمتنع رفعه عما هو ذاتي له وجودا و توهما، و هذه الخاصيات إنما توجد للذاتي عند إحضاره بالبال مع الشيء الذي هو ذاتي له، و من اللوازم العرضية ما يشارك الذاتي في الخاصتين الأخيرتين فإن الاثنين مثلا لا يحتاج في اتصافه بالزوجية إلى علة غير ذاته و لا يمكن رفع الزوجية عنه في الوجود و لا في التوهم إلا أن الذاتي يلحق الشيء الذي هو ذاتي له قبل ذاته، فإنه من علل ماهيته أو نفس ماهيته، و العرضي اللازم يلحقه بعد ذاته فإنه من معلولاته، و علل الماهية غير علل الوجود و قد أشار الشيخ في هذا الفصل إلى الفرق بينهما فقال و لست أعني بالمقوم المحمول الذي يفتقر الموضوع إليه في تحقق وجوده، بل المحمول الذي يفتقر الموضوع إليه في ماهيته، ثم قال: و يكون داخلا في ماهيته جزء منها مثل الشكل للمثلث، يريد به القسم الأول من الذاتي، و هو الذاتي عند الجمهور، و قد يقال له جزء الماهية بالمجاز، فإن الجزء الحقيقي لا يحمل على كله بالمواطاة و الذاتي يحمل