شرح الاشارات و التنبيهات للمحقق الطوسى - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢٥٩
العامة كما سبق ذكره، و بين الضرب الثالث بما بين الضرب الأول و لم يمكن بيان الرابع بالعكس لأن السالبة الجزئية لا تنعكس و الموجبة الكلية تنعكس جزئية و لا قياس عن جزئيتين ففرغ في بيانه إلى الخلف و الافتراض أما الخلف فبأن أضاف نقيض النتيجة إلى الكبرى فأنتجا نقيض الصغرى أو ما يمتنع أن يصدق مع الصغرى إذا كانت الجهتان غير متناقضتين، و قد يمكن بيان جميع الضروب بالخلف هكذا، و أما الافتراض فبأن عين البعض من- ج- الذي ليس- ب- و سماه- د- فحصل له قضيتان إحداهما لا شيء من- د- ب- و الثانية بعض- ج- د- و القضية الأولى جهتها تكون جهة صغرى القياس لأنها هي فإن الحال لم يتغير إلا بتعيين الموضوع و تبديل الاسم، و تعيين الموضوع و إن أفاد كلية الحكم لكنه لا يغير نسبة المحمول إلى الموضوع و تبديل الاسم لا يؤثر في المعنى ثم يحصل من اقتران القضية الأولى بكبرى القياس الضرب الثاني من هذا الشكل و ينتج ما يوافق السالبة في الجهة و يحصل من اقتران القضية الثانية بهذه النتيجة تأليف على هيئة الضرب الرابع من الشكل الأول و ينتج ما جهته تلك الجهة بعينها و ذلك لأن هذا التأليف و إن كان يشبه الشكل الأول ليس بتأليف قياسي على الحقيقة فإن الصغرى لا تشتمل على حمل و وضع بل على اسمين مترادفين لشيء واحد و إنما أورد على هيئة قياسية لإزالة اشتباه يعرض الأذهان من جهة تغير الموضوع في القضية الأولى لا لإفادة شيء لم يكن معلوما يراد أن يعلم بهذا القياس، و الافتراض يختص بما يشتمل على مقدمة جزئية فحصل من جميع هذا أن العبرة للسالبة كما كانت في الشكل الأول للكبرى.