شرح الاشارات و التنبيهات للمحقق الطوسى - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢٥٧
تتناقض، و قد بينا أن المطلقات لا ينعكس سوالبها و أنها لا تتناقض في جنسها فإذن قد بطل احتجاجهم.
قوله:
بل إنما ينعقد في هذا الشكل من المطلقات قياسا من مقدمات فيها موجبة و سالبة إذا كان سالبها من شرطها أن تنعكس أو لها نقيض من بابها و قد علمت أي القضايا المطلقة السالبة كذلك فهناك إن كان تأليف من مطلقتين أو [من] ضروريتين أو من مطلقة عامة و من ضرورية فالشرط أن يختلف القضيتان في الكيفية و يكون الكبرى كلية.
يقول: القياس في هذا الشكل إنما ينعقد من مختلفات الكيفية بشرط أن يكون السالبة تنعكس أو يكون لها نقيض من بابها كالمطلقات المنعكسة و هي العرفية العامة و الوجودية و الضروريات فإنها تنتج بسيطة و مخلوطة، و كذلك خلط المطلق العام و الوجودي بالضروري في هذه القضايا إنما يكون الشرط اختلاف الكيف و كلية الكبرى. و اعلم أن هذا قول غير مخلص و ذلك لأن الضروري و المطلق إذا اختلطا و كانت السالبة مطلقة فإنهما تنتجان أيضا مع كون السالبة غير منعكسة كما سنذكره من بعد.
قوله:
و الحكم في الجهة للسالبة- للسالبة الكلية خ ل- هذا بحسب مذاهب الظاهريين و ذلك لأنهم يثبتون الإنتاج في هذا الشكل بعكس السالبة و رد الشكل إلى الأول و لا محالة يصير السالبة في الشكل الأول كبرى و يكون الجهة هناك على مذهبهم تابعة للكبرى فتكون هاهنا تابعة للسالبة و سيبين الشيخ أن نتيجة المتألف من ضرورية و غيرها تكون أبدا ضرورية سواء كانت الضرورية فيها موجبة أو سالبة.
قوله:
و الضرب الأول منها هو مثل قولك كل- ج- ب- و لا شيء من- ا- ب- فلا شيء