شرح الاشارات و التنبيهات للمحقق الطوسى - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢٣١
مما لا يقع في المحاورات العلمية و ذلك لأن الاستقراء الذي يستوفي الأقسام حقيقة أعني التام فقد يقع في البراهين، و الذي يدعى فيه الاستيفاء و يؤخذ على أنه مستوفى بحسب الشهرة فقد يقع في الجدل، و ما عداهما مما يخيل أنه يشتمل على أكثر الأقسام و لا يدعى فيه الاستيفاء فهو ليس بالاستقراء بل يلحق به و يستعمل في سائر الصناعات و ما مع التمثيل فكالقياس الاقتراني و كالتمثيلات الخالية عن الجامع إذ هي ليست بتمثيل في الحقيقة بل بحسب الظن و الفاضل الشارح فسر ما مع الاستقراء بالاستقراء التام و هو قسم منه و ما مع التمثيل بما يستعمله الجدليون و هو التمثيل نفسه.
قوله:
و أما الاستقراء فهو الحكم على كلي بما وجد في جزئياته الكثيرة مثل حكمنا بأن كل حيوان يحرك عند المضغ فكه الأسفل استقراء للناس و الدواب و الطير، و الاستقراء غير موجب للعلم الصحيح فإنه ربما كان ما لم يستقرأ، بخلاف ما استقرأ مثل التمساح في مثالنا بل ربما كان المختلف فيه و المطلوب بخلاف حكمه- حكم خ ل- جميع ما سواه أقول: القياس و الاستقراء يختلفان بتبادل الأصغر و الأوسط فالقياس أن تقول كل إنسان و فرس و طائر حيوان و كل حيوان يحرك فكه الأسفل، و الاستقراء أن تقول كل حيوان إما إنسان أو فرس أو طائر و كلها يحرك فكه الأسفل فالخلل فيه يقع من جهة الصغرى، و الاستقراء على الحصر تام، و غيره ناقص، و الاسم يقع مطلقا على الناقص، و الذي بينه الشيخ و هو لا يفيد غير الظن فاستعماله في البرهان مغالطة، و في الجدل ليس بمغالطة و لا يمنع إلا بإيراد النقض. و ما في الكتاب ظاهر.
قوله:
و أما التمثيل فهو الذي يعرفه أهل زماننا بالقياس و هو أن يحاول الحكم على