شرح الاشارات و التنبيهات للمحقق الطوسى - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢١٣
البحث عن صور الأقوال المتألفة عن القضايا و موادها فقوله" من جهة ما يصدق بها" عبارة عن حال موادها. و قوله" أو نحوه" أي من جهة ما تخيل فإن التخيل يشبه التصديق من حيث إنه أيضا انفعال ما للنفس تحدثها القضية.
قوله:
أصناف القضايا المستعملة فيما بين القائسين و من يجري مجراهم أربعة: مسلمات، و مظنونات و ما معها، و مشبهات بغيرها، و مخيلات أقول: يريد بمن يجري مجر القائسين مستعملي الاستقراءات و التمثيلات، و وجه الحصر أن القضية إما أن تقتضي تصديقا، أو تأثيرا غير التصديق، أو لا يقتضي أحدهما، و الأول إما أن يقتضي تصديقا جازما، أو غير جازم، و الجازم إما أن يكون لسبب، أو لما يشبه السبب، و ما يكون لسبب فهو المسلمات، و ما يكون لما يشبه السبب فهو المشبهات بغيرها، و غير الجازم هو المظنونات، و ما معها هو المشهورات في بادئ الرأي و المقبولات من وجه، و ما يقتضي تأثيرا غير التصديق فهو المخيلات، و ما لا يقتضي تصديقا و لا تأثيرا فلا تستعمل لعدم الفائدة.
قوله:
و المسلمات إما معتقدات و إما مأخوذات و ذلك لأن السبب إما أن يكون من تلقاء نفس المصدق أو من خارج.
قوله:
و المعتقدات أصنافها ثلاثة الواجب قبولها، و المشهورات، و الوهميات و ذلك لأن الحكم إما أن يعتبر فيه المطابقة للخارج، أو لا فإن اعتبر و كان مطابقا قطعا فهو الواجب قبولها، و إلا فهو الوهميات، و إن لا يعتبر فهو المشهورات.
قوله:
و الواجب قبولها أوليات، و مشاهدات، و مجربات و ما معها من الحدسيات و المتواترات، و قضايا قياساتها معها و ذلك لأن العقل إما أن لا يحتاج فيه إلى شيء غير تصور طرفي الحكم،