شرح الاشارات و التنبيهات للمحقق الطوسى - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٩٤
أقول: قد مر أن الإطلاق العام و الدوام المحتمل للضرورة المتخالفين متقابلان فنقيض هذه الدائمة مطلقة عامة مخالفة لها في الكيف، و نقيض الدائمة اللاضرورية هو تلك أيضا مضافة إلى ضرورية موافقة، و قد بينا أن الوجودية المطلقة التي بحسب الحيلة الأولى إذا كانت عامة كان نقيضها مطلقة عامة وصفية مخالفة، و إذا كانت خاصة كان نقيضها تلك أيضا مضافة إلى ضرورية موافقة. فظهر أن نقيض الدائمة كنقيض العرفية إلا أن الإطلاق في إحداهما بحسب الذات و في الأخرى بحسب الوصف و هو المراد من قوله" و تقرب منها".
قوله:
و أما قولنا بالضرورة كل- ج- ب- فنقيضه ليس بالضرورة كل- ج- ب- أي بل يمكن بالإمكان الأعم- و العام خ ل- دون الأخص و الخاص أن لا يكون بعض- ج- ب- و يلزمه ما يلزم هذا الإمكان في هذا الموضع، و أما قولنا بالضرورة لا شيء من- ج- ب- فنقيضه ليس بالضرورة لا شيء من- ج- ب- أي بل ممكن أن يكون بعض- ج- ب- بذلك الإمكان دون إمكان آخر، و قولنا بالضرورة بعض- ج- ب- يقابله على القياس المذكور قولنا ممكن أن لا يكون شيء من- ج- ب- أي بالإمكان الأعم، و قولنا بالضرورة ليس بعض- ج- ب- يقابله على ذلك القياس قولنا يمكن أن يكون كل- ج- ب- أي بالإمكان الأعم، و هذا الإمكان لا يلزم سالبة موجبة و لا موجبة سالبة. فاحفظ ذلك و لا تسه فيه سهو الأولين، و قولنا ممكن أن يكون كل- ج- ب- بالإمكان الأعم يقابله على سبيل النقيض ليس بممكن أن يكون كل- ج- ب- و يلزمه بالضرورة ليس بعض- ج- ب-. و تمم أنت من نفسك سائر الأقسام على القياس الذي استفدته، و قولنا ممكن أن يكون كل- ج- ب- بالإمكان الخاص يقابله ليس بممكن أن يكون كل- ج-- ب- و لا يلزمه أنه ممتنع أن يكون ذلك أكثر من لزوم أنه واجب بل لا يلزمه من