شرح الاشارات و التنبيهات للمحقق الطوسى - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٨٩
و إذا اتفقنا على هذا كان قولنا ليس بعض- ج- ب- على الإطلاق نقيضا لقولنا كل- ج- ب- و قولنا بعض- ج- ب- على الإطلاق نقيضا للسالبة الكلية هذا موضع بحث و نظر لأنه إن أراد به أن المطلقات العرفية متناقضة كان باطلا فإن دوام الإيجاب بحسب الوصف لا يناقض دوام السلب بحسبه لاحتمال كون الحكم لا دائما بحسبه إيجابا أو سلبا، و إن أراد به أن المطلقة العرفية يناقضها المطلقة العامة أو الخاصة كان أيضا باطلا لأنهما تجتمعان على الصدق عند كون الحكم عرفيا لا دائما بحسب الذات موافقا للمطلقة العرفية فإن المطلقة العرفية يصدق معه لكونه عرفيا و المطلقة العامة و الخاصة المخالفة تصدقان أيضا معه لكونه لا دائما بحسب الذات. بل الحق فيه أن نقيض المطلقة العرفية هو مطلقة عامة وصفية مخالفة و ذلك لأن الدوام يقابل الإطلاق العام فلما كان الدوام هاهنا بحسب وصف الموضوع فينبغي أن يكون الإطلاق العام أيضا بحسبه لوجوب اتحاد الشرط في طرفي النقيض كما مر، و هذا الإطلاق يشمل الدوام المخالف و اللادوام كليهما بحسب الوصف و هو أخص من الإطلاق العام بحسب الذات بالعرفي اللادائم المخالف.
قوله:
لكنا نكون قد شرطنا زيادة على ما يقتضيه مجرد الإثبات و النفي