شرح الاشارات و التنبيهات للمحقق الطوسى - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٨٥
ثم قال" و نقيض قولنا بعض- ج- ب- بهذا الإطلاق هو قولنا كل- ج- دائما يسلب عنه- ب- و هو يطابق اللفظ المستعمل في السلب الكلي و هو أنه لا شيء من- ج- ب- بحسب التعارف المذكور" إلى قوله" كل- ج- دائما هو- ب-" و فيه نظر. و هو أن السالبة الكلية من الدائمة و المطلقة العرفية إنما تتطابقان في اعتبار الدوام و الاشتمال على الضرورة و اللاضرورة، و تتخالفان في أن الحكم في إحداهما بحسب الذات و في الأخرى بحسب الوصف فإذن ليستا بمطابقتين على الإطلاق و لو كانتا متطابقتين مطلقا لكان المطلقة العامة تناقض المطلقة العرفية إذا تخالفتا و ليس كذلك على ما يجيء بيانه: قوله:
و أما المطلقة التي هي أخص و هي التي خصصناها نحن باسم الوجودية قد ذكرنا أن الوجودي تارة يعتبر فيه اللاضرورة و تارة يعتبر فيه اللادوام و المطلق العام إنما يفضل على الأول بالضروري الذاتي، و على الثاني بالدائم المحتمل للضروري فنقيضاهما نقيض المطلق العام مضافا إلى ما يختلفان فيه- تخليان عنه خ ل- مما هو داخل في المطلق العام أعني نقيض الوجودي اللاضروري إما ضروري موافق و إما دائم مخالف، و نقيض الوجودي اللادائم دائم إما موافق أو مخالف. و اعلم أن الجهات المتباينة إذا وقعت في نقيض قضية ذات جهة واحدة كما وقعت هاهنا فالواجب