شرح الاشارات و التنبيهات للمحقق الطوسى - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٥٢
جانبيه جميعا خصه الخاص باسم الإمكان و صار الواجب لا يدخل فيه و صارت الأشياء بحسبه إما ممكنة و إما واجبة و إما ممتنعة، و كان بحسب المفهوم الأول إما ممكنة و إما ممتنعة فيكون غير الممكن بحسب هذا المفهوم أي الثاني الخاصي بمعنى غير ما ليس بضروري فيكون الواجب ليس بممكن بهذا المعنى أقول: الإمكان وضع أولا بإزاء سلب الامتناع فالممكن بذلك المعنى يكون واقعا على الواجب، و على ما ليس بواجب و لا ممتنع، و لا يقع على الممتنع الذي يقابله، و ذلك إذا اعتبر معناه في جانب الإيجاب، ثم يلزم إذا اعتبر في جانب السلب أن يقع أيضا على الممتنع و على ما ليس بواجب و لا ممتنع، و يخلى عن الواجب فيصير حينئذ الإمكان مقابلا لكل واحد من ضرورتي الجانبين، و لما لزم وقوعه على ما ليس بواجب و لا ممتنع في حالتيه جميعا نقل اسمه إليه، فكان الأول إمكانا عاما أو عاميا منسوبا إلى العامة، و الثاني خاصا أو خاصيا، و كان هذا الإمكان مقابلا للضرورتين جميعا فالإمكان نفسه ليس هو نفس سلب الضرورة بل معنى يلازمه و ذلك لتغاير مفهوميهما و أما الاعتراض على الشيخ بأنه قال في الإمكان الأول إنه ما يلازم سلب ضرورة العدم و هو الامتناع، و إنما كان الواجب أن يقول ما يلازم سلب ضرورة أحد الجانبين. فليس