شرح الاشارات و التنبيهات للمحقق الطوسى - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٤٧
الذي يحمل بشرط الوصف ضرورة يحتمل أن يكون ضروريا أيضا ما دام الذات موجود، و يحتمل أن لا يكون ضروريا في بعض أوقاته، و الأول داخل تحت المشروطة بحسب الذات فلا فائدة في إيراده قسما فالمشروطة بالوصف مطلقا يشمل الضروري بشرط الذات، و إن قيد باللاضرورة الذاتية اختص بالقسم الثاني وحده و هو المراد هاهنا بالمشروطة بحسب الوصف، و الضرورة بشرط المحمول لا يخلو عنها قضية فعلية أبدا فإنك إذا قلت- ج- ب- فإنه يكون بالضرورة- ب- حالكونه- ب- و هي ضرورة متأخرة عن الوجود لاحقة به، و سائر الضروريات متقدمة على الوجود موجبة إياه و اسم الضرورة يقع عليها لا بالتساوي. و الفائدة في اعتبار هذه الضرورة أن يعلم أن القضية لا تكون خالية عن سائر الضرورات مع كونها فعلية. قوله:
و الضرورة بالشرط الأول و إن كان بالاعتبار غير الضرورة المطلقة التي لا يلتفت فيها إلى شرط فقد يشتركان أيضا في معنى اشتراك الأخص و الأعم، أو اشتراك أخصين تحت أعم إذا اشترط في المشروط أن لا يكون للذات وجود دائما و ما يشتركان فيه هو المراد من قولهم قضية ضرورية الضرورة بالشرط الأول أعني بشرط وجود الذات تقع على ما يكون للذات وجود دائما و على ما لا يكون للذات وجود دائما و الأول يساوي الضرورة المطلقة