موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٠ - مسألة ٦ إذا تبرّأ الطبيب من الضمان وقبل المريض
غاية
الأمر أنّ في مورد القتل الخطئي يجب على العاقلة تفريغ ذمّة القاتل من غير
أن تشتغل ذمّتهم بالضمان، ومن ثمّ لو عصوا لا تخرج عن تركتهم، بل لا تزال
ذمّة القاتل مشغولة بها.
فلا منافاة إذن بين وجوب الدّية على العاقلة وبين كون القاتل بنفسه ضامناً لها، وتمام الكلام في محلّه من كتاب الدّيات{١}.
و أمّا السند: فالمناقشة المزبورة ولا سيّما من مثل الشهيد والأردبيلي
لعلّها تعدّ من الغرائب، بداهة أنّها رويت في كلّ من الفقيه والتهذيب
بطريقين في موضعين: ذكر أحدهما صاحب الوسائل في الباب العاشر من أبواب
موجبات الضمان{٢}، وهو الطريق الضعيف المشتمل على سهل بن زياد، كما نقلها حينئذٍ عن الكليني عنه أيضاً.
و ذكر ثانيهما في أبواب أحكام الإجارة{٣}، وهو طريق صحيح خالٍ عن أيّة شبهة، لصحّة طريق كلّ منهما إلى ابن أبي نصر{٤}، فهي مرويّة بطريق صحيح وإن رويت بطريق آخر ضعيف.
فلا سبيل للنقاش في السند بتاتاً، كما لم يكن سبيل للنقاش في الدلالة إلّا بما ستعرف.
{١}مباني تكملة المنهاج ٢: ٤٤٨ ٤٥٠.
{٢}الوسائل ٢٩: ٢٤٤/ أبواب موجبات الضمان ب ١٠ ح ١، الكافي ٧: ٣٥٠/ ٥، التهذيب ١٠: ٢٣٠/ ٩٠٩.
{٣}الوسائل ١٩: ١٥٢/ كتاب الإجارة ب ٣٠ ح ١١، التهذيب ٧: ٢٢٢/ ٩٧٣.
{٤}و قد أشار صاحب الوسائل إلى هذا الطريق في الموضع الأوّل أيضاً، فلاحظ.