موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٨٦ - الثالثة عشرة إذا آجر داره أو دابّته من زيد إجارة صحيحة بلا خيار له
ملك{١}،
وقد حكم الماتن(قدس سره)تبعاً للشيخ بالفساد ولزوم تجديد العقد باعتبار
عدم كونه مالكاً للمنفعة حال وقوع الإجارة الثانية والملكيّة المتأخّرة
الحاصلة حال الفسخ غير نافعة، فلا مناص من تجديد الإجارة، ولا تصلح
المعاملة الفضوليّة للتصحيح بالإجازة في أمثال المقام ممّا لم يكن المجيز
مالكاً حال العقد.
و لكن الأظهر هو الصحّة فيها أيضاً بمقتضى القاعدة كما في سائر موارد
الفضولي، إلّا إذا أنكرنا صحّتها من أصلها من جهة القاعدة واستندنا فيها
إلى الأخبار الخاصّة، حيث إنّه لم يرد في المقام نصّ خاصّ إلّا في باب
الزكاة، إذ قد ورد{٢}فيمن باع
العين الزكويّة بتمامها المستلزم لكون البيع فضوليّاً حينئذٍ في مقدار
الزكاة عدم نفوذه في هذا المقدار ولزوم إخراجها على المشتري ورجوعه فيه إلى
البائع، إلّا إذا أخرجها البائع من مالٍ آخر فإنّه يحكم حينئذٍ بالصحّة
وانتقال المال بتمامه إلى المشتري، الكاشف عن صحّة بيع الشيء قبل تملّكه.
ولكنّه كما عرفت خاصّ بباب الزكاة، ولا دليل على التعدّي إلى سائر الموارد،
مثل ما لو باع ملك أبيه ثمّ ورثه فأجاز، أو باع مال زيد ثمّ اشتراه فأجاز،
وهكذا.
وعلى الجملة: فبناءً على ما هو الحقّ من أنّ
صحّة العقد الفضولي المتعقّب بالإجازة مطابقٌ لمقتضى القاعدة لا يفرق الحال
في ذلك بين المقام وبين سائر الموارد، لاتّحاد المناط.
فإنّ العمدة في تقرير الصحّة: أنّ الإجازة اللاحقة تستوجب استناد العقد
السابق إلى المجيز إسناداً حقيقيّا عرفيّاً، فلو بيع دار زيد فضولةً فأجاز
يصحّ
{١}المكاسب ٣: ٤٣٥ وما بعدها.
{٢}راجع زكاة الغلّات المسألة ٣٣ وما بعدها.